بكائيات اليهود من عهد النازية لم تنقطع حتى الآن تسيل الدموع الكاذبة عبر وسائل الاعلام الاوروبية من الاف اليهود الذين يزعمون انهم ابناء واحفاد الضحايا الذين قتلهم الهولوكست الهتلري, وتخرج المسيرات وتعقد الندوات والمؤتمرات في كل مكان لتندد وتذكر الالمان بل كل اوروبا بالعهد النازي وعلى مدى خمسة عقود واكثر من الزمان تحاول اوروبا كلها التكفير عن هذا الذنب سواء من ارتكبه منهم او من لم يرتكبه او حتى من غير القانعين تماما بتلك الاكذوبة المبالغ فيها, لكن اللوبي اليهودي يبذل ضغوطه داخل اوروبا لتفتح تلك البلدان جيوبها وصناديقها المالية وتمنح احفاد الاحفاد من اليهود تعويضات ملايين الدولارات لانهم اضيروا بسبب النازية, بينما لاتتحرك تلك وسائل الاعلام تعاطفا او هذه المؤسسات انصافا لحقوق الانسان امام ممارسات العنف والقتل التي تصل الى حد التصفية العرقية ضد شعب فلسطين الاعزل الذي يدافع عن بيته وارضه, واسرائيل تمارس معه في العصر الحديث المتحضر ابشع جرائم البربرية. القتل العلني بلا رحمة دون التفرقة بين طفل رضيع او شيخ عاجز, والتعذيب حتى الموت فكل الهدف الاسرائيلي ان يفنى شعب فلسطين, وان تبقى لهم ارض الميعاد وفقا لمبادىء الصهيونية التي ارساها مؤتمر الصهيونية في هرتزل مستخدمين في تحقيق الهدف كل الوسائل اللاانسانية والقذرة. وحول ممارسات اسرائيل مع فلسطين وعلاقتها بالنازية واكذوبة الهولوكست الكبرى وزيف الدعاوى الاسرائيلية للسلام استطلع (الملف) آراء ثلاثة من الباحثين والمختصين والساسة في هولندا وبروكسل. وفيما يلي نص الاستطلاع: * نسأل الدكتور محمد مؤنس عضو منظمة حقوق الانسان في هولندا والباحث في القانون الدولي حول اوجه التشابه بين العقيدة الصهيونية والفكر النازي وتقييم ما ترتكبه اسرائيل في حق الفلسطينيين؟ ــ فيقول: يقوم الفكر الصهيوني وبلغة بسيطة على تحقيق السيادة والهدف المصبو اليه باستخدام كافة الاساليب المشروعة وغير المشروعة, وكل من يعترض هذه الاهداف مباح دمه وعرضه وماله, وعلى كل معتنق لفكر الصهيونية ان يبذل كل الطرق للقضاء على من هم دونه, فكل الشعوب الاخرى مدنسة وقذرة وجب القضاء عليها وهو فكر يلتقي في عقده السيادة والعنصرية مع الفكر النازي الذي كان يسعى لسيادة الجنس الابيض القوي الخالي من الامراض او العاهات, وان اباده اي شعب يتعارض وجوده مع حلم السيادة والسيطرة والغلبة وامتلاك الارض واتساع رقعة الدولة الصهيونية, فيمارس الاسرائيليون جرائمهم الوحشية مستخدمين اثقل الاسلحة في وجه شعب اعزل لا حول له ولا قوة, شعب اغتصبوا ارضه ونهبوا خيراته, ودنسوا مقدساته وحرموه حق الحرية والحياه والشعور بالكيان, وتعامل اسرائيل مع الغضب الدولي سواء أكان عربيا أم غير عربي بلا مبالاه وكأنها الوحيدة الاقوى والابقى ولا غالب لها فلغة الصلف والاستعلاء التي تواجه بها الشرعية الدولية وقرارات المؤسسات الدولية الفاعلة انما يؤكد بما لايدعو مجالا للشك الشعور العنصري الذي تحيط به اسرائيل نفسها, وعلى مدى السنوات الطويلة من الاحتلال مارست اسرائيل جرائم جماعية ضد الفلسطينيين لا تختلف عن التصفيات العرقية التي جرت في حرب البوسنة والهرسك او حرب رواندا, فقد نجحت اسرائيل في تغيير الخريطة الديموجرافية في فلسطين لصالحها من خلال القتل والطرد والتهجير, لكن الاصوات العربية بقيت دائما خافتة ومترددة في المطالبة بالتصدي للتصرفات الاجرامية الاسرائيلية او حتى تحريك مؤسسات العدالة الدولية للتصدي لهؤلاء بالقانون وهو الامر الذي شجع اسرائيل على الاستمرار في سياسة القتل والتعذيب للفلسطينيين رغم وجود عشرات التقارير من منظمات حقوق الانسان, تدين الممارسات الاسرائيلية سواء ضد المدنيين من الفلسطينيين او ضد الاسرى والمساجين الذي تثبت التقارير استخدامهم كفئران تجارب لشركات الادوية الاسرائيلية بجانب عمليات التعذيب الوحشية ويموت سنويا العشرات داخل المعتقلات الفلسطينية ولا يعلم عنه احد شيئا وترافقهم تقارير مزورة تشير الى موتهم بطرق اخرى بعيدا عن التعذيب, حتى ان السلطة الامنية والمعروفة باسم (الشين بيت) توجد بها فرق خاصة للتصفيات الجسدية للفلسطينيين خاصة العناصر المجاهدة منهم. * ونسأل ادريان دي خرووت الباحث والمؤرخ بجمعية ابحاث التاريخ الحر ببلجيكا حول مدى حقيقة الهولوكوست, وهل الأعداد التي قتلت من اليهود على ايدى النازية 6 ملايين كما تدعي, وهل تتعادل في فظاعتها مع جرائم اسرائيل الآن ضد الفلسطينيين؟ ــ فيقول: تهتم مؤسستنا بأبحاث التاريخ وتصحيح الاخطاء التاريخية وكانت قضية الهولوكست احد اهتماماتنا وقد عكف فريق عظيم من الباحثين والمؤرخين وعلماء الكيمياء والفيزياء لدراسة موضوع الهولوكست اكثر من عقد من الزمان, وخلصوا الى نتيجة واحدة هي ان الهولوكست او عملية اعدام اليهود في غرف الغاز اكذوبة بكل المعايير العلمية, فغرف الغاز التي يمكن ان يقتل بداخلها بشر يجب ان تكون معدة بشكل خاص يشبه الغواصة اي مغلقة من كل الجهات, ولكن بمعاينة معسكرات اعتقال اليهود في الحرب العالمية الثانية بشتى الطرق وجد انها مجرد غرف اعتقال عادية غير محكمة الاغلاق وبها فتحات تهوية علوية وثقوب بالحوائط ونوافذ خشبية, مما يستحيل معها اطلاق الغاز على انسان داخلها حتى الموت, وقمنا بعمل ابحاث على الغاز الذي قيل انه استخدم في ابادة 6 ملايين يهودي, وثبت ان الغاز كان يستخدم في تطهير الملابس والامتعة منعا لانتشار الاوبئة والامراض والحشرات, كما بحثنا جميع المستندات والملفات التي افرج عنها والمسجلة ابان الحرب العالمية الثانية من قبل الالمان انفسهم ولم نجد كلمة واحدة تشير الى استخدام الهولوكست, حقا حدثت تجاوزات ممكن ان تحدث من مجرمي اي حرب, لكنهم لم يقتلوا هذه الاعداد التي يحاول اليهود اظهارها للعالم, كما لم يحرقوا في الافران النازية كما يدعون, فقد اثبتت ابحاث جمعيتنا انك لكي تحرق أي انسان يجب ان يتوافر لك 30 كيلوجراما من الفحم في وقت كانت المانيا تحتاج الى كل قطعة فحم في توليد الطاقة لاستمرار عجلة الحرب, فلم يقتل منهم 6 ملايين واثبتت كل الملفات ان من قتلوا لم يتجاوزوا 60 ألفا. ونحن ندين الممارسات النازية وندين هذا الفكر, ولكن ما ترتكبه اسرائيل الآن ضد الفلسطينيين يفوق فظاعة النازية. * وحول دعاوى السلام الاسرائيلية الزائفة ومسئولية الاعلام العربي لكشف هذا الزيف وفضح همجيتها نسأل ابراهيم الباز المستشار لمؤسسة هولندا فلسطين للسلام ودعم الشرق الاوسط؟ ــ فيقول: من المؤسف ان العالم الغربي صدق مزاعم اسرائيل ورغبتها الزائفة للعيش في سلام رغم تكشف ابعاد الاكذوبة ويجب ان نعترف جميعا ان اسرائيل نجحت في قبض ثمن زعمها في السلام من النواحي الاقتصادية مع كل الاطراف, سواء مع الطرف العربي, او الامريكي او الاوروبي فالعرب هرولوا الى التعاون الاقتصادي والشراكة والتطبيع ظنا منهم ان هذا يدفع باسرائيل الى ممارسة سلام حقيقي, ووجدت اسرائيل لنفسها في المنطقة العربية مكانا ما كانت تحلم به لو خاضت حروب مئات الاعوام وفي شراكة اورومتوسطية, واصبحت اوروبا تمدها بكافة المساعدات الاقتصادية والتقنية وتميزها في الشراكة على شركائها الآخرين من الدول العربية فالاسواق الاوروبية مفتوحة امام المنتجات الاسرائيلية, بينما القيود والاشتراطات المجحفة تواجه المنتجات الفلسطينية والعربية, وهكذا جنت اسرائيل ثمرة سلام لم تشارك فيه او تضحي من اجله, بينما جنت فلسطين المرارة وجنى العرب الآن الندم لانهم صدقوا اليهود الذين عرفوا منذ اوائل التاريخ بنقد العهد والخداع والارتداد عن المواثيق ومما يؤسف له ان اسرائيل نجحت على مر السنوات الماضية في ادارة عجلة الاعلام الاوروبي لصالحها, وحولت نفسها دائما الى ضحية بدلا من قاتل, وصدق, العالم انها مهددة في امنها, وان كل هدفها هو تحقيق هذا الامن ويرجع هذا الى تغلغل اللوبي اليهودي داخل المؤسسات الاعلامية الاوروبية سواء بالمال او النفوذ, واليهود يتقنون فن التحدث باللغة التي تفهمها اوروبا بينما يغيب هذا عن الاعلام العربي الذي ليس له وجود في الواقع داخل اوروبا الا بصورة هامشية ولذلك نجد ان الاعلام الاوروبي يثق بصورة غير طبيعية فيما تقوله المصادر الاسرائيلية ويتأثر به الرأي العام, حتى في الاحداث الاخيرة نلاحظ انه في الساعات الاولى لاشتعال الانتفاضة نقلت وسائل الاعلام ما حدث من الجانب الاسرائيلي وبدا الاسرائيليون وكأنهم مجني عليهم وان الفلسطينيين هم الذين بدأوا العنف وهذا قلب واضح للحقائق, والمهم هنا الاخبار الاولى التي يتم تلقفها تحدث تأثيرا قويا في الرأي العام من الصعب تغييره فيما بعد ليسير الى الوضع الصحيح للحقائق, لذلك المطلوب تواجد اعلامي عربي في اوروبا مطبوعات تصدر باللغات الاوروبية قنوات تلفزيونية تبث بذات اللغات الاوروبية ليكون هناك جسر واضح من الاعلام ونقل وجهة النظر العربية والحقائق دون تشويه, اما ان تترك الساحة الاوروبية مباحة للاسرائيليين فقط يغذونها بأكاذيبهم ويحققون من خلالها مكاسبهم, ويعيشون على ثمار اشعارهم بعقدة الذنب النازية, فهذا امر خطير, ويكفي القول ان اللوبي اليهودي نجح في اوروبا في اجبار الدول الاوروبية وحتى الآن على دفع ملايين الدولارات تعويضات لمن يزعموا ان اجدادهم واباءهم كانوا من ضحايا النازية او الحرب العالمية الثانية. اجرى الحوارات في هولندا: سعيد السبكي