مع اقتراب معركة الانتخابات الرئاسية الامريكية مرحلتها الحاسمة انضم وزراء الادارة الحالية للمرشح الديمقراطي آل جور منددين ببرنامج المرشح الجمهوري جورج بوش والذي طالب بابتعادهم عن ساحة المعركة, في وقت تتصاعد اسهم بوش, فيما اعلن مرشح انصار البيئة وحزب الخضر رالف نادر في تصريح نادر تنديده بالدعم الامريكي التقليدي لاسرائيل وسط مخاوف الديمقراطيين من تأثيره الشعبي على فرص جور في الفوز بانتخابات الرئاسة. فقد وجه نادر انتقادات حادة للديمقراطيين خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن وقال لا يمكننا ان نكون منحازين في هذا الصراع وان نكون وسيطا نزيها في الوقت نفسه موضحا ان الولايات المتحدة منحازة في هذا الصراع. وانتقد المرشح الديمقراطي آل جور على مواقفه المؤيدة لاسرائيل واعتبر انه لا يمكن ان نكون اصدقاء مع الاسرائيليين دون ان نكون اصدقاء ايضا مع الفلسطينيين والعكس بالعكس. ودعا الاسرائيليين والفلسطينيين الى استئناف المفاوضات مشيرا ان امر ضبط النفس يتوقف على اسرائيل (التي تملك تفوقا عسكريا كبيرا على رماة الحجارة الفلسطينيين). واكد ان معظم الضحايا من الفلسطينيين مشيرا بالاضافة الى ذلك الى تأييده انشاء دولة فلسطينية مستقلة. ومن جهة اخرى, انتقد نادر وهو يتحدر من اصل لبناني كان والداه قد هاجرا الى الولايات المتحدة, العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على العراق وخصوصا على الخمسة الاف طفل عراقي الذين يموتون يوميا. وابدى الديمقراطيون مخاوفهم من نادر ويعتبرون ترشيح حزب الخضر له للرئاسة تهديدا لفرص نائب الرئيس آل جور امام منافسه الجمهوري جورج بوش الابن في الانتخابات التي ستجري في السابع من نوفمبر المقبل. ويعتبر نادر ان الحزبين الجمهوري والديمقراطي رأسان لوحش واحد يضعان مساحيق تجميل مختلفة فحسب, ولا يعتذر نادر على انتزاعه الاصوات من جور. وردا على انتقاد مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية لبرنامج بوش الانتخابي وقولها بانه مليء بسوء الفهم طالبها ديك تشيني المرشح لمنصب النائب بالابتعاد عن ساحة المعركة الانتخابية. وقال تشيني ان من الضروري ابتعاد الوزارات السيادية الدفاع, الخارجية, الخزانة من الجدل الحزبي وفي تطور لاحق اعلن المجلس الاسلامي الامريكي للتنسيق السياسي, والذي يعد بمثابة لوبي اسلامي تأييده لبوش. وتقدر الاحصاءات عدد المسلمين الامريكيين المسجلين في منظمات اسلامية ناشطة باكثر من عشرة ملايين مسلم امريكي. واشنطن ــ حسن الحسن: