أكدت موسكو مصرع جميع ركاب وطاقم الطائرة العسكرية الروسية الـ 83 التي تحطمت الليلة قبل الماضية في جورجيا, في وقت تمكن الغواصون من انتشال جثة رابعة من الغواصة النووية الغارقة كورسك. قال قائد القوات الجوية الروسية أناتولي كورنوكوف في اجتماع بدوشنبه بطاجكستان أمس الخميس أن 83 شخصا لقوا مصرعهم عندما تحطمت الطائرة العسكرية الروسية قرب بلدة باتومي على ساحل البحر الاسود في جورجيا أمس الأول. وتحطمت الطائرة ذات المحركات التوربينية الاربعة من طراز إليوشين آي.إل-18 بعد أن ارتطمت بسفح جبل بينما كانت تستعد للهبوط في قاعدة روسية عسكرية في باتومي القريبة من الحدود مع تركيا. وقال سكان بلدة باتومي أنهم شاهدوا انفجارا قويا وكتلة من النيران على جبل تيراليس (جبل الدموع) عندما تحطمت الطائرة بعد أن اختفت داخل غيوم ماطرة منخفضة الارتفاع. وكانت تقارير سابقة أفادت عن مصرع 75 شخصا. ومن بين الضحايا ثمانية أطفال بينهم طفل في الشهر التاسع من العمر, و18 امرأة, ومن بين الضحايا أيضا 11 من أفراد الطاقم. وتتضارب المعلومات بشأن العدد المحدد للركاب لانه لا يتم في أغلب الاحيان وضع قائمة بأسماء الركاب المسافرين في رحلات عسكرية داخلية. وقطع وزير الدفاع إيجور سيرجييف زيارة قصيرة إلى دوشنبه عاصمة طاجكستان حيث كان يحضر اجتماعا لوزراء دفاع الدول الاعضاء في مجموعة الجمهوريات المستقلة التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي السابق. كما توجه رئيس جورجيا إدوارد شيفرنادزه إلى موقع الحادث, الذي يبعد 25 كيلومترا عن شرق باتومي, لتنسيق جهود الانقاذ. وقالت وكالة إنترفاكس للانباء نقلا عن الجيش الروسي, أن الاتصال بالطائرة انقطع بينما كانت على ارتفاع 1600 متر. يذكر أن هذا الطراز من طائرات إليوشن هو من بين أقدم الطرز المستخدمة في سلاح الجو الروسي حيث أنه دخل الخدمة عام 1959. وفيما يخص الكارثة البحرية تم صباح أمس انتشال جثة رابعة من الغواصة الروسية النووية كورسك القابعة في بحر بارنتس. وقد عثر الغواصون الروس والنرويجيون على خطاب في جيب أحد الضباط الذين قضوا في حادث غرق الغواصة النووية كورسك يكشف بعض اللحظات الأخيرة من حياة طاقمها حيث تؤكد انهم لم يقتلوا فور حدوث الانفجارين وأنهم هرعوا لمؤخرتها طلبا للنجاة.