اكد وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس امس ان دمشق لن تسمح لاسرائيل بتهويد القدس وطمس هويتها العربية في وقت اتهمت اسرائيل الرئيس السوري بشار الاسد بتسهيل مرور تعزيزات عسكرية اسرائيلية كبيرة لحزب الله مطالبة الامم المتحدة بالضغط على الحكومة اللبنانية بنشر قواتها على الحدود. واكد وزير الدفاع السوري العماد اول مصطفى طلاس ان سوريا لن تسمح لاسرائيل بتهويد القدس وطمس هويتها العربية. وقال طلاس في حديث لمجلة (الحوادث) الذي سيصدر اليوم ان موضوع القدس مهم لنا كاهمية الجولان السوري المحتل وهو موضوع يتعلق بالكرامة العربية اضافة الى خصوصيته الدينية كونها مدينة مقدسة لدى المسيحيين والمسلمين. واعتبر ان اسرائيل حاولت ابتلاع القدس متبعة سياسة ذات بعدين اولهما احلال مستوطنين يهود فيها من خلال محاولة احتلال المدينة بشريا وثانيهما مصادرة الاراضي التي تعود ملكيتها الى السكان العرب الفلسطينيين. واضاف طلاس ان اسرائيل شرعت باتباع هذه السياسة من الايام الاولى لاعلان ما يسمى بدولة اسرائيل لافتا الى ان اول الايعازات لليهود بسكن القدس الشرقية تعود للصهيوني المتشدد (بن جوريون) الذي اعطى الامر بجلب اليهود الى القدس تحت اي ظرف من الظروف. وانطلاقا من هذه التحديات الخطيرة دعا طلاس العرب الى تفعيل دورهم وتنسيق مواقفهم للحيلولة دون تهويد هذه المدينة المقدسة التي تمثل رمزا من اهم رموز العرب مشيرا الى ان سوريا نشطت وطرحت موضوع القدس في المحافل الدولية وفي منظمة المؤتمر الاسلامي من اجل حمايتها. في غضون ذلك اتهمت اسرائيل الرئيس السوري بشار الاسد بـ (عدم النضوح) والسماح لحزب الله بمهاجمة الدولة العبرية. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية قولها انه بعد وقت قصير من اختطاف ثلاثة جنود اسرائيليين في كمين في مزارع شبعا تحدث الاسد مثنيا على حزب الله وقال ان (مزارع شبعا) هي اراض لبنانية وان من حق الشعب اللبناني ان يناضل من اجلها. وقالت اوساط امنية اسرائيلية ان حزب الله فهم من هذه التصريحات ان استعداد سوريا للمصادقة على العمليات ضد اسرائيل اكبر من الاستعداد الذي ابداه الرئيس السابق حافظ الاسد. وقالت المصادر (ان ثمة هنا عدم نضوج لدى بشار وعدم الفهم بأنه يلعب بالنار. ثمة احساس لدى حزب الله ان سوريا تسمح بالعمليات. واذا لم يكبح بشار جماح حزب الله فإنه سيفقد السيطرة على الوضع). كذلك اكدت هذه المصادر ان ايران كثفت في الاسابيع الاخيرة ارساليات الاسلحة والوسائل القتالية من طهران الى رجال حزب الله في لبنان. وهذه الارساليات تمر عبر مطار دمشق ولا يمكن ان تجري بدون موافقة سوريا. واضافت ان هناك تحذيرات وصلت اجهزة الامن الاسرائيلية بشأن نية حزب الله والمنظمات الفلسطينية لتنفيذ عمليات اخرى في الحدود الشمالية وخاصة في منطقة مزارع شبعا بهدف تشجيع الكفاح الفلسطيني في المناطق وفتح جبهة ثانية في المواجهات مع اسرائيل. واوصلت اسرائيل حملة التضليل بدعوة المجتمع الدولى الى حث لبنان على الوفاء بمسئولياته فى انهاء ماوصفته بالانتهاكات التى تشن من الاراضي اللبنانية ونشر قواته المسلحة لفرض سيطرتها على المنطقة بأسرها. كما طالبت اسرائيل الامم المتحدة بنشر قوة مؤقتة فى لبنان فى جميع نقاط الاحتكاك على طول الحدود بينها وبين لبنان وفقا للقرار رقم 425 الذى انسحبت اسرائيل بموجبه من جنوب لبنان فى مايو الماضى. وحذر السفير الاسرائيلى فى الامم المتحدة يهودا لانكرى فى رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان نداءات اسرائيل المتكررة مازالت تواجه الاهمال واذا استمر الوضع الحالى الذى لا يأخذ فيه اى طرف على عاتقه مسئولية الحفاظ على النظام والامن فى جنوب لبنان فسوف تبقى المنطقة مهددة بخطر حقيقى ينذر بتدهور خطير فى المنطقة ويتعين على جميع الاطراف فى المنطقة العمل على تلافيها على حد قوله. واشار لانكرى فى رسالته الى تسلل عدد من ما وصفهم بالارهابيين الى اسرائيل الجمعة الماضى مسلحين باسلحة ألية وقنابل يدوية وشحنات شديدة الانفجار لشن هجمات على الاسرائيليين فى الداخل. وقال لانكرى وفى ضوء هذا الوضع نطلب اليكم والى مجلس الامن اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة. لكن الناطق الرسمى باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل استبعد ان توثر الاحداث الجارية فى الاراضى الفلسطينية المحتله على الاوضاع بالحدود الجنوبيه للبنان. واعرب جوكسيل خلال احتفال اقيم الليلة قبل الماضية بمناسبة يوم الامم المتحدة فى مقر قيادة قوات الطوارىء فى الناقورة عن امله فى ان تسرع الحكومة اللبنانية الجديدة ببسط سلطتها الكاملة على الاراضى اللبنانية التى انسحبت منها اسرائيل بجنوب لبنان. واستبعد ان تتأثر الحدود اللبنانيه الفاصله مع اسرائيل بالاحداث الجارية داخل فلسطين المحتله لوعى الدولة والمجتمع اللبنانيين بمخاطر الاحداث على الحدود. واكد الناطق الرسمى باسم القوات الدوليه ان دور القوات الدوليه لايزال قائما لان السلطة اللبنانيه لم تعد بعد بكاملها الى منطقة الجنوب لكنه توقع الابقاء على وجود ما للامم المتحدة بعد استتباب الامن فى المنطقة. الوكالات