قدمت الحكومة الأردنية أمس اعتذارها لتعرض مصور لوكالة (فرانس برس) للضرب المبرح ومصادرة أفلامه خلال تغطيته أمس الأول لمسيرة العودة. وأكد المصور جمال نصرالله انه تلقى عدة ضربات بالهراوات من جانب عدد من عناصر الشرطة الذين قاموا بعد ذلك باحتجازه لمدة ثلاث ساعات مع متظاهرين داخل سيارة تابعة للشرطة. ويعاني المصور من كدمات واضحة في وجهه. واضاف نصرالله ان قوات مكافحة الشغب صادرت الافلام التي كانت بحوزتي ثم اطلقت سراحي وقدمت لي اعتذارها دون ان تعيد لي الافلام. واثر احتجاج رسمي تقدمت به مديرة مكتب وكالة فرانس برس عمان رندا حبيب عبر وزير الاعلام طالب الرفاعي بالإعراب عن الاسف لهذا الحادث ووعد بالعمل على اعادة الافلام المصادرة الى الوكالة. واوضح الرفاعي الظروف المحيطة بالحادث فقال انه بالرغم من الاتفاق بين الحكومة ومنظمي المسيرة (النقابات المهنية) بان تنتهي عند منطقة الكرامة (على بعد خمسة كيلومترات من جسر الملك حسين), الا ان المشاركين في المسيرة سعوا رغم ذلك الى الوصول الى الجسر مما تطلب تدخلا حازما من قوات الامن. واكد الرفاعي انه لو كان المشاركون وصلوا الى الجسر لكانت الامور تطورت واصبحت خارج السيطرة. كما عبر اكثر من مسئول رفيع المستوى في وزارة الداخلية وفي الامن الوقائي الاردني عن الاسف الشديد لهذا الحادث موضحين انه ما كان ينبغي ان يقع وانما فرضته للاسف الاحداث التي جرت. وكان ما يربو على 30 الف متظاهر من شتى انحاء الأردن وصلوا الى بلدة الشونة الجنوبية الواقعة على بعد سبعة كيلومترات من جسر الملك حسين على نهر الاردن في مسيرة رمزية اطلقوا عليها مسيرة العودة للتنديد باسرائيل وتأييد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. وقال شهود عيان ان الاشتباكات بدأت عندما منع عشرات من افراد قوات الامن المتظاهرين من التقدم الى وسط البلدة مستخدمين مدافع المياه في البداية ثم الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. والقى بعض المتظاهرين الحجارة عندما استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ونقلت سيارات اسعاف في الموقع بعض المصابين الى عيادة قريبة. ولم يتضح فورا عدد المتظاهرين الذين اصيبوا. واصيب عدد من رجال الشرطة أيضا. وفي وقت سابق ردد الآلاف هتافات مناهضة لاسرائيل عند نصب الجندي المجهول لمعركة الكرامة التي صد فيها الفدائيون الفلسطينيون والجيش الاردني هجوما للقوات الاسرائيلية عام 1968. وطالب المتظاهرون العاهل الاردني الملك عبد الله بفتح الموقع الحدودي على نهر الاردن الذي يطل على القدس الى الغرب للسماح للمتطوعين للقتال بمهاجمة اسرائيل. كما رددوا هتافات تطالب باعطائهم السلاح وطرد السفير الاسرائيلي والغاء معاهدة السلام التي وقعها الاردن مع اسرائيل عام 1994. الوكالات