نفذت تونس أمس قرارها بإغلاق مكتبها في إسرائيل أمس ومكتب الدولة العبرية لديها, وهو ما أشادت به دمشق وبالخطوات المماثلة من قبل المغرب وعمان, وأكدت ان اسرائيل تشن حرب إبادة ضد الفلسطينيين في وقت اعتبر راديو لندن قطع العلاقات المغربية الاسرائيلية أصاب الدولة العبرية في مقتل. وعاد طارق عزوز رئيس مكتب الاتصال التونسى فى تل ابيب فى حين غادر تونس دانى اومار رئيس مكتب الاتصال الاسرائيلى ومساعدوه وذلك تنفيذاً لقرار تونس الذى اتخذته يوم السبت الماضى والقاضى باغلاق المكتبين فورا . وكانت وزارة الخارجية التونسية اوضحت ان القرار جاء نتيجة التصعيد للاعتداءات الاسرائيلية الدموية ضد الشعب الفلسطينى وتواصل لسقوط الضحايا المدنيين العزل من جراء هذه الاعتداءات الفظيعة ومانجم عن ذلك من اوضاع مأساوية خطيرة فى الاراضى الفلسطينية من شأنها ان تنسف عملية السلام, اضافة الى انه جاء طبقا لموقف تونس الثابت فى ربط التطبيع بمسيرة السلام تقدما او جمودا او انتكاسا. ورحبت سوريا من جهتها أمس بقرار المغرب وتونس وعمان قطع العلاقات مع اسرائيل وتوقعت ان تحذو دول اخرى حذوها قريبا ردا على ما وصفته بسياسات اسرائيل المعادية للسلام وقتلها للفلسطينيين العزل. وقال فايز الصائغ المدير العام للاذاعة والتلفزيون ان قرارات هذه الدول تبين ان الحكومات العربية تنفذ بسرعة وجدية مقررات مؤتمر القمة العربي الطارىء الذي عقد في القاهرة يومي السبت والاحد الماضيين لبحث سبل مواجهة العنف الذي يدور في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وبالرغم من ان المسئول السوري اشار الى ان البيان الختامي لم يعكس نبض الشارع العربي وطموحات بعض القادة العرب الا انه قال ان الولايات المتحدة واسرائيل انتقدتا الجدية التي تعاملت بها الدول العربية مع مضمون البيان والمصداقية التي اعربت عنها من خلال القرارات التي صدرت اخيرا. واشار الصائغ في هذا الصدد الى قطع المغرب لعلاقاتها مع اسرائيل واغلاقها مكتب الاتصال الاسرائيلي في الرباط ومكتب الاتصال المغربي في تل ابيب وكذلك الى قرار تونس الذي سبق ذلك وقرار عمان الذي جاء مباشرة بعد اندلاع الانتفاضة. واتهمت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم أمس الحكومة الاسرائيلية بشن حرب إبادة شرسة ضد الفلسطينيين وقالت أن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك يدفع المنطقة برمتها إلى حافة الانفجار لتحقيق مآرب شخصية. ودعا خبير سياسي سعودي الدول العربية لوقف التطبيع مع اسرائيل وقطع كل اشكال العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها. وقال الخبير السياسي السعودي يوسف الكوليت وهو احد كتاب صحيفة الرياض السعودية في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه اذا كان المنطق السابق لتبرير هذا التطبيع يستند الى الرغبة في تهيئة اجواء السلام وتشجيع الكيان الاسرائيلي على السير في خطوات السلام المستند على اعادة الحقوق العربية فان ما تفعله اسرائيل الان يسقط كل هذه المبررات. وقال انه بخلاف الدول التي ابرمت معاهدات سلام مع اسرائيل لاسباب معلومة ومفهومة فان على الجميع قطع ووقف كل اشكال التطبيع مع اسرائيل.الوكالات