انتقد الزعيم السياسي المخضرم وليد جنبلاط بشدة امس الاول بـ (تدخل) سوريا في شئون لبنان الداخلية وحملها مسئولية الحؤول دون دخول مسيحيين يتمتعون بتمثيل شعبي الى الحكومة المقبلة. وقال جنبلاط في حديث الى صحيفة (لوريان لوجور) اللبنانية الناطقة بالفرنسية انه (من المستغرب ان سوريا لم تفهم بعد 25 عاما (منذ دخول جيشها الى لبنان) انه يجب ان تكف عن التدخل في اللعبة الداخلية اللبنانية وان تكف عن وضع فيتو قاطع في وجه كل شخص من شأنه ان يمثل ولو تمثيلا ضئيلا القاعدة المسيحية). واضاف (ان غياب وزير مسيحي (من كتلتي) ليس السبب الوحيد الذي يدفعني (اليوم) الى رفض مشاركتها في هذه الحكومة كما رشحت. موقفي هذا رسالة واضحة وحازمة الى سوريا). وكان جنبلاط قد اشترط الثلاثاء الماضي لمشاركة كتلته في الحكومة التي يعمل حليفه رفيق الحريري على تشكيلها ان لا يقتصر تمثيلها على نواب من الطائفة الدرزية, واستهجن ان لا تتمثل محافظة جبل لبنان المسيحية, وفق التشكيلة المسربة, الا بوزراء من خارج البرلمان متسائلا "لماذا الانتخابات اذا). وتضم كتلة جنبلاط النيابية 16 عضوا بينهم مسيحيون (8) ومسلمون اضافة الى الدروز. واكد جنبلاط ان طبيعة التشكيلة الحكومية المسربة (لا تناسبني مطلقا), وقال (تدخلت فعليا كل اجهزة المخابرات في الانتخابات النيابية لمنطقة جبل لبنان حيث ترأست لائحة (الشوف) ورعيت اخرى (بعبدا ــ عاليه) ولم يتم اختيار اي نائب منها كوزير), متسائلا عن سبب عدم توزير نواب مسيحيين من غير لوائحه او شخصيات مسيحية تتمتع في رأيه بتمثيل مثل النائبين نسيب لحود (مستقل) وامين الجميل (كتائب) وكارلوس اده (الكتلة الوطنية). واضاف (اكرر مرة اخرى ان هذا من فعل سوريا التي تحبذ مسيحيين مثل ايلي حبيقة ونادر سكر او خليل الهراوي, اي مسيحيين لا يمثلون احدا). وردا على سؤال عما اذا كان التغيير المطلوب في سياسة سوريا يشكل شرطا لاي تطور في لبنان اجاب (بالطبع والا فسنغرق جميعا). يذكر ان جنبلاط الذي قاتل الميليشيات المسيحية خلال الحرب (1975 ـ 1990), بادر منذ مطلع العام الى الانفتاح على البطريركية المارونية والاحزاب المسيحية كما تحالف مع بعض اعدائه السياسيين السابقين. أ.ف.ب