طالبت القيادة الفلسطينية امس بقوات دولية عاجلة لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ودعت لاجتماع سريع للجنة المتابعة لمقررات القمة العربية لمواجهة التصعيد الخطير في الموقف وسط تأكيد القاهرة عزمها على البدء بتحرك عربي ودولي فوري في هذا الاتجاه. وقبيل ترؤسه اجتماعا طارئا للقيادة الفلسطينية بعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة شفهية لنظيره المصري تسلمها وزير الخارجية المصري عمرو موسى من وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث يطلعه فيها على تفاصيل العدوان الاسرائيلي العسكري المدعوم بالدبابات والمروحيات ضد الفلسطينيين. وطلب الوزير الفلسطينى من موسى سرعة تحرك لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن القمة العربية. واضاف ان موسى اكد له ان اللجنة ستجتمع بالقاهرة خلال هذا الاسبوع بعد ان تم الاتفاق على تشكيلها من خمس دول.. وسيعلن ذلك فورا على ان تدعى هذه الدول فورا للاجتماع على مستوى المندوبين بالجامعة العربية برئاسة مصر. واوضح شعث ان موسى ابلغه ان مصر تتابع باهتمام كافة تطورات الموقف الحالى بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية بما فى ذلك قرار المغرب بغلق مكاتبها فى اسرائيل. واكد ان الفترة المقبلة ستشهد جملة من التحركات الناتجة عن القمة العربية والمواكبة للتصعيد الاسرائيلى وذلك على المستويين الاقليمى والدولى.. وقال انه سيتوجه فورا للسعودية فى اطار جولة عربية تعقبها جولة اوروبية لابلاغ الحكومات العربية والاوروبية بخطورة مايجرى على الاراضى الفلسطينية من جانب اسرائيل. وأشار فى تصريحاته الى ان اسرائيل عمليا قد الغت عملية السلام وانها تسعى لاعادة احتلال المناطق التى انسحبت منها.. مؤكدا فى نفس الوقت أن الانتفاضة ستستمر. وكانت القيادة الفلسطينية قالت في ختام اجتماعها الطارىء بغزة الليلة قبل الماضية ان (الحكومة الاسرائيلية تريد الحصول من شعبنا بالقوة والعدوان على ما لم تحصل عليه بالمفاوضات). وأضاف بيان القيادة في هذا السياق (وهذا يضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته, لوضع حدٍ للعدوان الاسرائيلي على شعبنا, وعليه فإننا نطالب بقوات دولية كتأمين سريع لايقاف هذا العدوان العسكري من الجانب الاسرائيلي). وفي هذا الاطار أكدت السلطة الفلسطينية في بيانها الذي أصدرته عقب الاجتماع (على حق الشعب الفلسطيني المطلق في حماية نفسه وأرضه ومقدساته المسيحية والاسلامية مهما بلغت التضحيات أمام هذا العدوان العسكري الاسرائيلي المتصاعد ضد شعبنا ومقدساتنا). وطالبت القيادة الفلسطينية (المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة بالتحرك الفاعل لوضع حد للعدوان الاسرائيلي المستمر والمتصاعد على شعبنا الفلسطيني). واعتبرت القيادة الفلسطينية (ان إعلان حكومة إسرائيل تجميد عملية السلام والمفاوضات ورفض القرارات الدولية والعربية, إنما يكشف عن أهداف العدوان الاسرائيلي على شعبنا). وأكد البيان أن الرئيس الفلسطيني (توجه خلال الاجتماع بالتحية والشكر الجزيل إلى الرئيس المصري حسني مبارك, رئيس القمة العربية والى كافة القادة العرب لدعمهم الشعب الفلسطيني وانتفاضة الاقصى المباركة). وقال جبريل الرجوب قائد قوات الامن الوقائي في الضفة الغربية من جهته للصحفيين ان الجهود التي بذلت لوقف المصادمات العنيفة بين اسرائيل والفلسطينيين باءت بالفشل لانها عالجت الاعراض لا السبب. وقال الرجوب ان اجلاء المستوطنين اليهود الذين يعيشون في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ويبلغ عددهم نحو 200 الف شخص هي احدى الوسائل التي يمكن لاسرائيل بها تهدئة الغضب الفلسطيني وانهاء العنف. وصرح الرجوب في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية بقوله ان عودة الموقف الى طبيعته تستلزم ان توقف اسرائيل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وان تبدأ في نقل المستوطنين من الاراضي الفلسطينية. وحذر الرجوب من انه اذا حاولت اسرائيل استعادة المنطقة (أ) وهي تلك الاجزاء من الضفة الغربية او غزة التي تخضع حاليا للسيطرة الفلسطينية الكاملة فان قوات الامن الفلسطينية ستقاتل دفاعا عن تلك الاراضي. غزة ـ ماهر ابراهيم: