في خطوة مفاجئة اعلنت هيئة الانتخابات العامة عن تقديم موعد فتح باب الترشيحات لرئاسة الجمهورية والمجلس الوطني (البرلمان) لتبدأ منذ اليوم الاربعاء الموافق 25/10 بدل الموعد السابق والمحدد في 13 نوفمبر المقبل على ان يلتزم المرشحون بكل الضوابط الجديدة التي حددتها الهيئة للانتخابات. وفي الوقت نفسه يتجه حزب المؤتمر الشعبي المنشق عن حزب المؤتمر الحاكم الى التنافس في الانتخابات البرلمانية بعد ان تمكن زعيم الحزب حسن الترابي من اقناع قيادة الحزب بجدوى ذلك. وقال عبدالمنعم الزين النحاس رئيس هيئة الانتخابات في مؤتمر صحفي طارئ عقده ظهر امس ان تعجيل موعد الترشيحات يهدف الى تمكين المرشحين من مراجعة وتنقيح السجل الانتخابي للناخبين واعطاء فترة اطول لترتيب اوضاعهم لدخول الانتخابات. واكد النحاس ان الضوابط الجديدة التي اقرتها الهيئة استناداً على الدستور وقانون الانتخابات تلزم المرشح لرئاسة الجمهورية ان يحصل على الأقل على 1300 مزكي من نصف ولايات السودان الـ 26 على ان يضع كل شخص يتقدم بالتزكية لرئاسة الجمهورية مبلغ الف دينار (10 آلاف جنيه) مع اخذ 100 الف دينار (مليون جنيه) من المرشح لرئاسة الجمهورية قابلة للرد في حالة حصوله على 10% من اصوات الناخبين اما في الانتخابات البرلمانية فعلى كل مرشح الحصول على تزكية 20 شخصاً يلتزم كل واحد من هؤلاء بدفع 3 آلاف دينار (30 الف جنيه) ويدفع المرشح 500 ألف جنيه. وقال ان المرشح لرئاسة الجمهورية يفترض ألا يقل عمره عن اربعين عاماً وللبرلمان عن 25 سنة كما يجوز للمغتربين التقدم للترشيحات على ان يلتزموا بذات الضوابط المنصوص عليها مشيراً الى ان لجانا بالخارج ستعمل لرعاية امر الانتخابات لهذه الشريحة عبر سفارات السودان بالخارج وجهاز المغتربين بالخارج. واكد النحاس ان الانتخابات القادمة والتي يتوقع ان تخوضها عدد من القوى السياسية الى جانب حزب المؤتمر الوطني ستجري تحت اشراف مراقبين دوليين الى جانب المراقبين المحليين الذين سيجري اختيارهم من بين قضاة المحكمة العليا والعدول عن قادة الخدمة المدنية وقادة الجيش المتقاعدين اضافة لمناديب من منظمة الوحدة الافريقية والعربية وعدد من البرلمانيين الدوليين. وكشف النحاس ان الهيئة سوف تتسلم خلال اليومين المقبلين مقترحات تعديل الدستور والتي سيجري عليها الاستفتاء وقال ان التنافس سيجري على 270 دائرة جغرافية في كل ولايات السودان من جملة مقاعد البرلمان البالغة 360 مقعداً حيث ان 90 منها سيتم ملؤها عبر نظام الانتخابات الخاصة وستباشر الهيئة بالقيام بالتعبئة وتوزيع رموز المرشحين (45 رمزاً) وضمان استخدام الاجهزة الاعلامية بشكل محايد. من ناحية اخرى وفي تطور من شأنه ان يجعل الحكومة اكثر قلقاً على سلامة وهدوء سير عملية الانتخابات المعلنة في اكتوبر الجاري استطاع د. حسن الترابي اقناع الهيئة القيادية لحزبه في اجتماعها الذي ترأسه عشية امس الاول بدخول الحزب الى حلبة التنافس مع الحكومة على اقل تقدير على دوائر البرلمان ووجد اتجاه خوض الانتخابات في بداية الاجتماع معارضة شديدة لكن الترابي تمكن من اقناع الحضور بجدوى دخول حزبه الانتخابات ليخرج الاجتماع في خاتمته بقرار دخول الانتخابات لكنه ارجأ امر اتخاذ القرار النهائي فيه الى اجتماع عاجل يعقده مجلس شورى الحزب خلال اسبوعين وتم تفويض الترابي لدعوة المجلس للانعقاد. هذا ومن ناحية اخرى استمعت الهيئة القيادية لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي الى تقرير مفصل عن نتائج الاتصالات التي اجراها الحزب مع القوى السياسية الاخرى وخلص التقرير الذي قدمه الامين العام بنفسه الى ان الاتصالات الاولية اثبتت ان كل القوى السياسية لا ترغب في التعاون مع حزبه بشكل واضح ومعلن وذلك اما خوفاً من الحكومة او خوفاً من القوى العالمية الا ان التقرير اكد على ضرورة استمرار الاتصالات التي بدأت مع تلك القوى, وبدوره فصل محمد الحسن الامين العام في حديثه لـ (البيان) ما ورد عن الاتصالات مع القوى السياسية في الاجتماع وقال ان الامر لم يتعد تنويراً قدمه للاجتماع وقد تم التأمين على ما ورد فيه من توجيهات ورفض الكشف عنها ووصف الاتصالات انها مجرد لقاءات لتبادل وجهات النظر لا ترقى للتقييم الدقيق والحكم عليها بالفشل او النجاح. الخرطوم ــ التيجاني السيد: