على غير المتوقع, كشف الدفاع عن المتهمين الليبيين في قضية لوكيربي التعاون مع عدد اضافي من المحامين الاسكتلنديين, وبدء رحلة سفر الى بلد اجنبي لجمع دلائل جديدة في القضية ستغير من مجراها وتقلبها رأساً على عقب, واكد الدفاع انه تلقى بالأمس فقط رسالة من احد الجهات تضم معلومات معقدة وحساسة واجب دراستها من اجل عدالة سير القضية وطلب بناء على ذلك التأجيل حتى نهاية الشهر لمنح هيئة الدفاع فرصة كافية لفحص المعلومات التي قدمها اليه الادعاء مؤخراً. واشارت معلومات غير رسمية ان الادلة المشار اليها توجه اصابع الاتهام نحو سوريا وايران و(مرتزقة) فلسطينيين. وكانت المحكمة قد عقدت جلستها صباح امس (الثلاثاء) بعد ان علقتها امس الاول غير ان محامي الدفاع تايلور القى بياناً مختصراً ذكر فيه ضرورة التأجيل مرة اخرى وقال (لقد تسلمنا معلومات من النائب العام امس فقط, وهذه المعلومات تتطلب اجراء تحريات حولها لأنها تتعلق بمعلومات حول عدد من الاشخاص الذين يقيمون في اوروبا حالياً بجانب شخص آخر يقيم في امريكا وتدور حولهم الشبهات بتفجير الطائرة الامريكية وهي معلومات تلقاها الادعاء من احدى الدول الاجنبية ولكن الادعاء لم يفصح عن اسم تلك الدولة, واضاف الدفاع قائلاً (لقد تسلمنا المعلومات وقام الادعاء من قبل بعرضها على ممثلين من حكومة اجنبية في 19 سبتمبر المنصرم وتدخلت حكومة اجنبية من طرف ثالث في 4 اكتوبر الجاري لتضيف مزيداً من المعلومات عليها ولذلك تطلب كهيئة دفاع ذات المزايا التي حصل عليها الادعاء من حيث فسحة الوقت للتأكد من المعلومات خاصة بعد ان حصلنا امس على رسالة معقدة وحساسة وفي حالة صحة تلك المعلومات التي وردت بالرسالة واودعت هيئة المحكمة ستغير من اتجاه القضية. واكد الدفاع ان هيئة ستتوجه الى بلد آخر من اجل التحقيق وجمع الادلة وان هناك محاميين اسكتلنديين سيتجهان الى بلدان اوروبية من اجل القيام بالتحريات ايضاً وان الدفاع قد اخطر الشرطة بهذا البلد الاجنبي الذي وصلت منه الرسالة وابدى تعاوناً غير مسبوق للتعاون والتحقق من المعلومات الواردة وان هناك احتياجاً لاجراء تحقيقات وتحريات جديدة في ثلاث قارات وستة بلدان, ويحتاج هذا لفترة زمنية كافية حتى يتم تحقيق العدالة واكد في ذات الوقت على اسفه من طلب التأجيل ولكن لصالح موكليه, كما رفض الافصاح عن اسماء الدول او محتوى الرسالة او الاشخاص الذين سيتم استدعاؤهم حرصا على حياتهم التي اشار تعرضها لخطر حقيقي حال الكشف عنها. وعلمت البيان ان الدول التي ستسافر اليها هيئة الدفاع بينها بلدان عربيان وهما سوريا ولبنان حيث تشير المعلومات الى توجيه اصابع الاتهام الى تورط جهاز الاستخبارات الامريكي بالتسبب بصورة غير مباشرة في تفجير الطائرة من خلال صفقة مشبوهة كان سيتم عقدها مع عصابة من المافيا مقابل تدخل احد افرادها في تحرير الرهائن الامريكان الذين كانوا محتجزين لدى عناصر حزب الله, وان ايران تدخلت لتغيير مجرى الصفقة للانتقام من امريكا لاسقاطها احدى الطائرات الايرانية واتفقت ايران مع عضو العصابة عن طريق (مرتزقة) فلسطينيين في دس القنبلة داخل شحنة الهيروين والتي كانت على طائرة بان امريكان وبرفقة احد رجال وزارة الدفاع الامريكي, وان الشخص الذي سيتم استدعاؤه من امريكا من المحتمل ان يكون موظفاً رسمياً سابقاً تابع للادارة الامريكية ومن المنتظر ان تشهد الجلسات المقبلة نوعاً من التأجيل المتكرر ولكن القضية تسير الآن ومن المؤكد في اتجاه آخر بعيد عن ليبيا ومتهميها. كامب زايست ــ سعيد السبكي: