قال طلال ابو رحمة المصور الصحفى الفلسطينى الذى سجل لقطة استشهاد الطفل الفلسطينى محمد الدرة ان هذا المشهد كان قاسيا جدا عليه رغم انه عاصر الانتفاضة بكل تفاصيلها واحداثها كما انه لاينسى مشهدا اخر فى الانتفاضة هو مشهد اطلاق النار على طفل عمره سنة ونصف فى جباليا كان يحمله والده امام دكانه. واضاف ابورحمة الذى يعمل للتلفزيون الفرنسى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة فى تصريحات لصحيفة (الشروق) التونسية من الارض المحتلة انه لايصدق حتى الان ان هناك اناسا يعيشون فى هذا الكون بلا قلب او مشاعر او ضمير.. واشار الى ان الرصاص الاسرائيلى كان ينهمر بغزارة ليطوق محمد الدرة ووالده من كل الجهات فى منتصف النهار وكان هو على مسافة لاتزيد على عشرين مترا ولايفصله عن الطفل غير شارع فقط لكن كثافة النيران العشوائية منعته من التحرك ولو مترا واحدا وكان يحتمى بجانب سيارة لذلك قرر ان يسجل المشهد كصحفى ليعرف العالم الحقيقة. واوضح ابو رحمة انه لفتت انتباهه صرخات استجداء مرعوبة وحين التفت رأى الطفل مع والده يحتميان خلف كتلة اسمنتية وكان الرصاص يمطرهما من كل الاتجاهات امام معسكر للجيش وبامكان الجنود معرفة المدنيين من المقاتلين لكنهم تعمدوااطلاق النار عليهما رغم تلويح والده بيديه وطلب النجدة لكن دون جدوى. وقال ان الجنود واصلوااطلاق النار حتى فارق الطفل الحياة واصيب والده بسبع رصاصات فقد استمر اطلاق النار نحو 45 دقيقة وكان واضحا جدا انهم لايريدون احياء فى ذلك المكان وكان تصرفهم حبا للقتل. واشار ابو رحمة الى ان الاسرائيليين حاولوا الاتصال به بشتى الوسائل بعد ذلك لكن مسئولين فى التلفزيون الفرنسى تصدوا لهم كما رفض هو التحدث اليهم حتى عبر الهاتف حيث حاولوا الاتصال به. أ.ش.أ