لليوم الثاني تجري مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية محادثات ثنائية مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج ايل لوضع اللمسات على خطوات انهاء نصف قرن من العداء وبدء مسيرة تطبيع تدريجي, وتمهد لزيارة مرتقبة للرئيس الامريكي بيل كلينتون في 11 نوفمبر المقبل, فيما تبدأ اولبرايت اليوم زيارة لكوريا الجنوبية, ولقيت مباحثات اولبرايت ارتياحا من المسئولين في بيونج يانج معتبرين انها تسهم في تحقيق اكبر اختراق دبلوماسي منذ نصف قرن, فيما رحبت بكين بتطبيع العلاقات الكورية الامريكية. فقد عقدت اولبرايت في مستهل زيارتها التاريخية لبيونج يانج اجتماعا ثنائيا مع كيم جونج ايل دام ثلاث ساعات تخللها 15 دقيقة استراحة, وتلتها امس بثلاث ساعات اخرى من المحادثات. وصرحت اولبرايت خلال حفل غداء اقيم امس الاول على شرفها بانه يجب متابعة السير بخطوات ثابتة على طريق التطبيع, والتخلي عن مرارات الماضي مدفوعين بمصالحنا المشتركة. ومن جانبه قال جو ميونج روك احد كبار مساعدي الرئيس الكوري لاولبرايت ان زياراتها تسهم في تحقيق اكبر اختراق دبلوماسي منذ نصف قرن. وقبل لقائها الثاني امس مع كيم جونج ايل اجرت مشاورات مع نظيرها الكوري الشمالي بايك نام سون. ونقلت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية عن مسئول في الخارجية الامريكية قوله ان كيم أبلغ أولبرايت أنه يعتقد أن محادثات التطبيع الدبلوماسي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تمضي بصورة سلسة. وقالت وكالة (شينخوا) الصينية الرسمية للانباء ان أولبرايت أعربت عن تفاؤلها في أن يكون يومها الثاني من الاجتماعات والمقرر أن يشمل المزيد من المحادثات مع زعيم كوريا الشمالية (مثمرا بدرجة أكبر). ونقلت الوكالة عن المتحدث بلسان وزارة الخارجية الامريكي ريتشارد باوتشر قوله ان محادثات أولبرايت كانت (هامة ومفيدة). كما نقلت (شينخوا) عن القائد العسكري تشو ميونج روك قوله انه من المهم بناء الثقة لازالة (انعدام الثقة المتأصل) بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة, وكان تشو قد التقى بأولبرايت في أعقاب محادثاتها مع كيم. وقال تشو ان العلاقات الجيدة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستفيد شبه الجزيرة الكورية ومنطقة شمال شرق آسيا بأسرها. ويساور واشنطن القلق إزاء تقديرات المصادر الاستخباراتية بأنه سيكون بوسع كوريا الشمالية نشر صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة بحلول عام 2005. وقالت اولبرايت ان الولايات المتحدة تتفهم ان الخلافات المتزايدة طيلة العقود الخمسة الماضية لا يمكن ازالتها ما بين ليلة وضحاها. وعلى صعيد زيارة كلينتون التي رهن موعدها البيت الابيض بعودة اولبرايت. ونقلت وكالة (كيودو) اليابانية للانباء عن مسئول حزبي لم تكشف عن اسمه قوله للصحفيين (قال مسئول رفيع في كوريا الشمالية ان الرئيس كلينتون سيزور على الارجح كوريا الشمالية يوم 11 نوفمبر) وذكر انه سمع النبأ من (شخص مشارك في متابعة امدادات اغاثة دولية في كوريا الشمالية). ونقل عن المسئول الحزبي قوله: (انه في حالة لقاء الرئيس الامريكي مع كيم جونج ايل زعيم كوريا الشمالية سيعرض كلينتون تقديم مساعدات امريكية سنوية لكوريا الشمالية قيمتها 300 مليون دولار بشرط تجميد بيونج يانج لبرامج تطوير الصواريخ). ومن المقرر ان يزور كلينتون فيتنام في منتصف شهر نوفمبر كما يسافر الى بروناي يومي 15 و16 من الشهر نفسه للمشاركة في منتدى التعاون الاقتصادي بين دول آسيا والمحيط الهادي. من جانبها رحبت بكين على لسان الناطق بلسان وزارة الخارجية بمحادثات اولبرايت قائلا نأمل في استمرار والتطبيع. وبعد انتهاء زيارتها لكوريا الشمالية, ستتوجه أولبرايت إلى كوريا الجنوبية صباح اليوم لاطلاع الحكومتين الكورية واليابانية على نتائج زيارتها. وقال ناطق بلسان وزارة الشئون الخارجية والتجارة في كوريا الجنوبية ان أولبرايت ستلتقي أيضا بالرئيس كيم داي جونج. الوكالات