نفت الادارة الامريكية وجود علاقة مباشرة بين الموقف الاردنى في القمة العربية التى اختتمت الاحد الماضي بالقاهرة والتوقيع على اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة والاردن بالبيت الابيض. وصرح مسئول كبير بوزارة التجارة الامريكية طلب عدم ذكر اسمه بان الرئيس الامريكى بيل كلينتون والعاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى اتفقا على موعد توقيع الاتفاق خلال قمة شرم الشيخ التى عقدت الاسبوع الماضى بحضور الزعيمين. غير ان المسئول لم ينف في تصريحاته الليلة قبل الماضية وجود علاقة بين عملية السلام في الشرق الاوسط من ناحية واتفاق التجارة الحرة وتوقيته من ناحية اخرى. واضاف ان كلينتون والملك عبدالله اتفقا على بدء المفاوضات الرسمية حول الاتفاقية التى تجرى مراسم توقيعها في البيت الابيض يوم الثامن من يوليو الماضى اثناء زيارة العاهل الاردنى لواشنطن. وقال ان انتهاء المفاضات خلال تلك الشهور القليلة يمثل سرعة قياسية بغض النظر عن ان الاتفاق لايشمل بنودا كثيرة. ونفى المسئول التجارى الامريكى ما تردد حول مطالبة الجانب الامريكى للاردن تغيير عدد من القوانين الخاصة بحماية البيئة والحفاظ على حقوق العمال قبل التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة وقال ان الاتفاقية تتطلب من عمان فقط تنفيذ قوانين البيئة والعمالة الموجودة بالفعل مشيرا الى ان الاتفاقية تنص على حق كل من الاردن والولايات المتحدة على الابقاء على قوانين كليهما في هذا الصدد. واضاف ان الاردن لديها بالفعل قوانين طيبة للغاية فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة وحقوق العمال مشيرا الى ان الولايات المتحدة راضية عن تلك القوانين. واوضح المسئول انه لا يوجد فارق كبير بين القوانين الاردنية وما يتم تطبيقه بالفعل. وقال المسئول الامريكى ان الدافع وراء الاسراع في انهاء المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة يتمثل في ايمان واشنطن بالدور الداعم الذى تقوم به عمان في عملية السلام بالشرق الاوسط والاصلاحات الاقتصادية التى ينفذها الملك عبدالله الثانى في بلاده بصورة شاملة وجذرية. وحول مدى مطابقة القوانين الاردنية للانظمة المعمول بها طبقا لبنود منظمة العمل الدولية قال المسئول الامريكى ان التقرير الذى تصدره الخارجية الامريكية سنويا حول حقوق الانسان بما في ذلك حقوق العمل لا يذكر الاردن سوى في ثلاثة او اربعة اسطر في اشارة الى عدم وجود انتهاكات كبيرة. ومن المقرر ان يتم احالة اتفاقية التجارة الحرة الى الكونجرس الامريكى لاقرارها في دورته الجديدة في بداية العام المقبل وذلك عقب توقيعها. وكان نائب الرئيس الامريكى ال جور المرشح الديمقراطى في انتخابات الرئاسة المقبلة قد تعهد بعدم الموافقة على اية اتفاقية للتجارة الحرة ما لم تحترم حقوق العمال وتحافظ على البيئة. أ.ش.أ