اهتمت الصحف الامريكية امس بنتائج وقرارات القمة العربية الطارئة في القاهرة حيث تناولتها في صفحاتها الاولى مشيرة إلى ان القمة لم تلب مطالب الشارع العربي. وقد تابعت (البيان) تعليقات الصحافة الامريكية على نتائج وقرارات القمة حيث اهتمت التغطيات بأعمالها, كما تضمنت التحليلات والتعليقات نتائجها وبيانها الختامي, وفي هذا الصدد جاء في تحليل بصحيفة (واشنطن بوست) ان القادة العرب نبذوا الدعوة لاعلان الجهاد لكنهم ادانوا في ختام قمتهم الطارئة اسرائيل لما ارتكبته من عنف في الاراضي الفلسطينية بيد انهم لم يتفقوا على اتخاذ اجراءات صارمة تطالب بها الجماهير المحتجة في الشارع العربي على مستوى العالم العربي. وبعنوان (الترويج للسلام ام الدعوة للعنف) كتب جون لانكستر تحليلا للصحيفة نفسها جاء فيه ان احلام التوصل لاتفاق بشأن المرحلة النهائية من اتفاق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين قد تبخرت بعد قيام القوات الاسرائيلية باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الفلسطينيين الذين احتجوا على زيارة شارون للمسجد الاقصى. وبعنوان القادة العرب يشنون الحرب والسلام قال تعليق في (واشنطن تايمز) على الرغم من ان القمة العربية الطارئة حثت في قراراتها الامم المتحدة على انشاء محكمة دولية لمحاكمة الاسرائيليين المسئولين عن قتل الفلسطينيين وعرب اسرائيل ودعت إلى تأسيس قوة دولية لحماية الفلسطينيين وارسال لجنة دولية لتقصي الحقائق في اسباب العنف ووافقت القمة ايضا على انشاء صندوقين تبلغ قيمتهما نحو (1000 مليون دولار) للمساعدة في تأسيس الدولة الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين الذين اضرت بهم احداث العنف الا انه لم تعلن الحرب ضد اسرائيل مما حدا برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بالثناء على موقف الرئيس المصري. على صعيد اخر اصيب الشارع العربي في المدن الامريكية باحباط شديد نتيجة للقرارات التي خرجت بها القمة العربية الطارئة حيث اعتبر عدد من الناشطين العرب الذين التقتهم (البيان) ان القرارات تعبر بوضوح عن بعد المسافة بين الجماهير العربية وبين قياداتها التي تصطنع الحكمة لتغطية ما تواجهه من ضغوط امريكية ويهودية وما يسيطر عليها من عجز. وقال ان رهانهم ورهان الشارع العربي سيبقى على الانتفاضة الشعبية التي تخشاها اسرائيل وسيبقى الامل في تحرير الارض العربية معقودا على الاطفال والشباب العربي, وكانت محطات التلفزة التي اهتمت بتغطية فقرات من كلمات الرؤساء العرب المشاركين في القمة قد ركزت في تعليقاتها على ان الثورة التي يشهدها الشارع العربي ربما تدفع بالقادة العرب لاتخاذ قرارات حاسمة, فيما قلل بعض المحللين من اتخاذ مثل هذه القرارات. فيما ابدت بعض وسائل الاعلام الامريكية تعاطفها مع اسرائيل مركزة على دور الرئيس المصري محمد حسني مبارك في كبح جماح (حسب تعبيرها) الذين يعارضون عملية السلام, لكن بعض كتاب الاعمدة في عدد من الصحف الامريكية رأوا في التظاهرات الشعبية العفوية الضخمة التي شهدتها بعض المدن العربية مؤشرا لصحوة في الشارع العربي تجاه حقوق الفلسطينيين المهضومة واستيائهم من فشل مساعي السلام. واشنطن ـ حسن الحسن: