وسط ازدياد مطرد للأصوات المنتقدة لتوصيات الملتقى التحضيري للوفاق الوطني الذي أنهى أعماله مؤخرا بالخرطوم أعلن د. ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم استعداده الكامل لمحاورة الأحزاب التي انتقدت توصياته, ووصف الأمين العام لحزب الحكومة قرار الحركة السودانية المركزية (حسم) بحل نفسها بأنه متعجل ولا يستند إلى منطق فيما ساق قادة الحركة جملة من الاتهامات للحكومة في مقدمتها محاولة ارضاء الحكومة المصرية على حساب حق تقرير المصير الذي أقرته المواثيق والعهود التي وقفت عليها الحكومة مع عدد من الفصائل الجنوبية. وقال الطاهر حسن التوم الأمين العام المساعد (لحسم) ان قرار الحركة جاء بعد ان ثبت جليا ان الحكومة غير جادة في الوصول إلى تسوية سياسية للقضية السودانية, وانها فريسة للارتهان الأجنبي وان محاولات (بلع) حق تقرير المصير ما هي إلا دليل على ذلك, ومضى الطاهر في حديثه لـ (البيان) قائلا: ان (حسم) عندما دخلت إلى منظومة أحزاب التوالي كانت تعلم تماما انه لا حرية بالقدر الكافي ولكن كنا نظن ان قانون التوالي ما هو إلا ثغرة في حائط الحكومة السميك وبدخولنا يمكن ان تتوسع هذه الثغرة, ولكن الأيام أثبتت ان ما تبقى من النظام الحاكم يسعى إلى عزل الجزء الذي خرج عنه ويسعى لعزل وقطاع كبير من قوى الجنوب لصالح مشروع اتفاق بينه وعدد من الأحزاب التقليدية, في اشارة للحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الميرغني وحزب الأمة بزعامة المهدي. الخرطوم ـ (البيان):