أكد فضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية أنه لا مانع شرعا من أن يرشح المسيحي نفسه لعضوية مجلس الشعب إذا وجد في نفسه الكفاءة, كما أكد انه لا مانع شرعا وليس فيه من الحرمة شئ أن يقوم المسلم بانتخاب المرشح المسيحي إذا اقتنع الناخب عن صدق ومن قرارة نفسه ان هذا المرشح هو خير ممثل له, وأنه سوف يعبر أصدق تعبير عن مطالب دائرته وأنه دائما بجانب الغني والفقير. وقال المفتي ردا على سؤال تلقاه من المواطن عبدالعزيز محمد خير مرجان ان العضو المرشح لمجلس الشعب ما هو إلا وكيل ومعبر عن دائرته للنداء بمطالبها أمام مجلس الشعب, وليس وليا على أفراد الدائرة, فالولاية شىء والوكالة شئ آخر. وأضاف المفتي أن المعيار لترشيح العضو وانتخابه هو مدى صلاحيته لاداء رسالته ودوره الكامل, وبخاصة في قضاء خدمات أفراد دائرته, وصدقه في محاولة ما يعد به من اصلاح, وقربه مما يحقق الصالح العام, وبعده عن الفساد ومحاربته له, وشجاعته في الجهر بالحق, وجرأته في مواجهة الباطل. أكد المفتي في فتواه التي نشرتها صحيفة (الوفد) أمس الاول ان هذه هي مقومات الرجل الكفء والصالح لتولي هذا المنصب الخطير, وذلك كله يستوي فيه المسلمون والمسيحيون على حد سواء, لأن الدين لله والوطن للجميع (لكم دينكم ولي دين). وتساءل المفتي: ألم يتول المسيحيون الوظائف في جميع مرافق الدولة أسوة بالمسلمين, ويقومون بقضاء حوائج المسلمين على خير وجه؟ وألم يكن منهم المحامون الذين يدافعون عن حقوق المسلمين أمام ساحة القضاء؟ وألم يأمر ديننا الحنيف بأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين من حقوق وواجبات. وأكد المفتي أن عضوية مجلس الشعب لا تخرج عن هذا كله. القاهرة ـ مكتب (البيان):