اكدت الفعاليات الشعبية الاردنية ان ما خرجت به القمة العربية من توصيات لا تعبر عن الطموحات العربية وهي في المقابل ليست في حجم المسئولية الملقاة على الدول العربية من اجل انهاء الارهاب الصهيوني على الشعب الفلسطيني الاعزل. فمن جهته اعتبر محمود الخرابشة رئيس لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب الاردني ان ما خرج من القادة العرب امر متوقع والشارع العربي لم يندهش عند سماعها فقد اعتاد في كثير من المواقف الصعبة على كسر طموحات وآمال الشعوب العربية. وقال لـ (البيان): اننا لم نكن الا حالمين في ان يصدر شيء يكون بحجم المسئولية المناطة بالقادة, مشيرا إلى ان ما جرى صيغة توافقية يصلون اليها دائما. واضاف ان التوصيات راعت المفهوم الصهيوني للتسوية ولم تحاول استفزاز الدولة المعتدية وهذا ما اكده تعليق هذه الدولة على التوصيات بأنها عقلانية, مشيرا إلى ان هذا التعليق يثير الكثير من السخرية المأساوية ان جاز لي القول. واوضح الخرابشة ان القمة ورغم انها جاءت لتلبي حاجة شعبية الا ان صيغة خطاب القمة لم يبتعد عن الشجب والادانة, وهذا ما رفضه الشارع العربي, مشيرا إلى انه كان لابد من قيام هؤلاء القادة باجراءات حازمة وفعالة من اجل التصدي للاعتداءات الاسرائيلية خصوصا وان اسرائيل نفسها هي المستفيدة الوحيدة من عملية التسوية هذه. وردا على سؤال حول الاجراءات التي كان على القادة العرب اتخاذها قال النائب الاردني ان هناك مجموعة من الاجراءات التي يستطيع العرب من خلالها معاقبة اسرائيل ومن ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية معها كما في حالتنا نحن في الاردن وكذلك مصر. وحول مستقبل العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية, وما اذا كانت المنطقة قد تم تهيئتها لمزيد من العنف بالنظر إلى الاحباط العربي والارهاب الاسرائيلي قال الخرابشة: الابواب مفتوحة على جميع الاحتمالات, خصوصا واننا نعرف ان الصهاينة لن يمنعهم احد من القيام بأي اجراء خارج عن حدود الانسانية, مشيرا إلى ان المنطقة ستشهد مزيدا من التصعيد في فعاليات الانتفاضة الفلسطينية. من جهته لم ير عبداللطيف عربيات امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي ان ما خرج به القادة العرب من توصيات يساعد على ايجاد حلول أو مواجهة المشكلات الحالية, فالقمة العربية كانت امل الناس وطموحات الشعوب العربية والإسلامية والعالم اكبر بكثير مما سمعناه. وقال لـ (البيان): ان الضغوط المتلاحقة على القادة العرب اثرت على ما توصلوا اليه من توصيات متواضعة جدا, مشيرا إلى أن ما صرح به رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اثناء انعقاد القمة وتلك التي اعلن فيها انه يعلن تجميد عملية التسوية مؤقتا كل ذلك مجرد بروفات وسيناريوهات مرسومة حتى يهددوا بها وقد نجح اليهود ومن وراءهم في تمرير هذه السيناريوهات كما العادة وحصلوا على ما حصلوا عليه, مؤكدا بان اعلانه بوقف عملية التسوية بشكل مؤقت ما هو الا درع من اجل التعمية على ما ورد في القمة من قرارات ضعيفة حتى يشعر الناس انه غير راض وهذا الكلام غير صحيح فقد حصل على ما يريد. وردا على سؤال حول توقعاته بشأن رد فعل الشعوب العربية على ما افرزته القمة من توصيات قال ان الشعوب العربية اعلنت رأيها بوضوح في هذا الامر ووصلت إلى نتائج حتمية وملموسة مؤكدا ان الشعوب لم تعد تصدق اي ادعاء يوهم الناس ان هناك تطبيعا أو ان هناك سلاما فالذي يقتل الاطفال بهذه الصورة والذي يعتدي على المقدسات ويمتنع عن تقديم اي حق من حقوق الناس لن يصدقه الناس مجددا. عمان ــ لقمان اسكندر: