انتقدت شبكة بى بى سى التلفزيوينية البريطانية امس قيام الطائرات الاسرائيلية المقاتلة بقصف مناطق ذات كثافة سكانية عالية من الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم فى الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك على لسان مذيعة (بى بى سى) فى حوار على الهاتف صباح امس مع كولونيل اسرائيلي يدعى رعنان بالجيش الاسرائيلى. وسألت (بى بى سى) الكولونيل ما الذى تريد القوات الاسرائيلية أن تنجزه باستخدام المقاتلات الهليكوبتر فى قصف مناطق ذات كثافة فلسطينية عالية, فزعم الكولونيل الاسرائيلى ان هذا القصف جاء ردا على هجوم تعرضت له منطقة يهودية فى القدس معترفا بانه لم يسقط ضحايا لهذا الهجوم. وسألت الشبكة.. وهل يكون الرد بقصف منطقة ذات كثافة سكانية فى بيت لحم فسألها الكولونيل وما سيكون رد فعل الحكومة البريطانية اذا تعرضت لقصف عبر نهر التايمز وتم قصف ضاحية (ويستمنستر) بلندن غير ان المذيعة سارعت بالرد مقاطعة له بان (الاختلاف هو ان لندن ليست منطقة محتلة). وقالت شبكة (بى بى سى) التلفزيوينية البريطانية ان الحقيقة هى أن الطائرات المقاتلة الاسرائيلية قصفت مناطق ذات كثافة سكانية عالية من الفلسطينيين (وهم نيام) وليس فى ايديهم شىء يردون به على هجمات الجيش الاسرائيلى سوى (الحجارة). وزعم الكولونيل الاسرائيلى هذا انها ليست حجارة بل انها طلقات نار من جانب حركة (تنظيم) ونتيجة لذلك اصدرنا تحذيرا قويا الى حركة (تنظيم) والى قادة السلطة الفلسطينية يتضمن اعطاءهم تحذيرا أخيرا بأنهم مالم يتوقفوا فان لدينا (اجراءات اخرى). وقاطعته المذيعة قائلة (وماهى تلك الاجراءات الاخرى التى تعتزمون اتخاذها), ورد الكولونيل الاسرائيلى زاعما أن تلك الاجراءات لن توجه الى سكان (بيت جالا) وان المشكلة هى ان اعضاء (تنظيم) الذين توجهم الشرطة الفلسطينية وقوات الامن الفلسطينية يواصلون قصف مناطق سكنية يهودية. فقاطعته المذيعة قائلة (ان لب الموضوع الان هو ان 120 فلسطينيا استشهدوا حتى الان ناهيك عن ان الشباب الفلسطينى يقتل بتعرضه لاطلاق النار فى رأسه وهذا ليس طريقا يؤدي بكم الى (حوار سلمي). فقال الكولونيل فى لهجة حادة نحن لسنا الذين بدأنا هذه الحرب ونحن نريد ان نتوقف, وهم الفلسطينيون الذين بدأوا هذه الحرب عن عمد وبطريقة مدروسة لوضع الاطفال فى خطوط المواجهة لكسب دعم وسائل الاعلام. وأتهم المسئول العسكرى الاسرائيلى السلطة الفلسطينية بانها لاتريد السلام ولكن تريد الحرب وحذر القيادة الفلسطينية فى لهجة عنترية (توقفوا عن هذه الحرب قبل أن يفوت الاوان). أ.ش.أ