صعدت اسرائيل عدوانها الشامل على الفلسطينيين وقصفت دباباتها ومروحياتها بالقذائف والصواريخ بلدتي بيت جالا وبيت ساحور ومخيم عايدة قرب بيت لحم اضافة لمدينة رفح في قطاع غزة الذي اقتحمته الدبابات الاسرائيلية وفصلت شماله عن جنوبه, فيما انضم امس شهيدان إلى ركب الشهداء قضيا متأثرين بجراحهما في نابلس وسط فرض حصار صهيوني على بيت جالا ومناشدة رئيس بلديتها العام التدخل لحماية سكانها. واعلن رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز امس ان جيش الاحتلال قرر فرض (حصار) على بلدة بيت جالا الفلسطينية قرب بيت لحم (الضفة الغربية) بعد تعرض مستوطنة جيلو اليهودية المقابلة في جنوب القدس لاطلاق نار. وقال موفاز (اعتبارا من هذا الصباح (الاثنين) سنطوق بيت جالا.. وانا انصح سكانها بمغادرة منازلهم اذا اطلقت النار من بلدتهم في اتجاه (مستوطنة) جيلو لاننا سنرد). واوضح متحدث عسكري لوكالة (فرانس برس) ان (الجيش سيقيم حواجز حول بيت جالا لمنع العناصر المسلحة من الدخول الى القرية), مشيرا في الوقت نفسه الى ان القرية المرتبطة بمدينة بيت لحم والواقعة في منطقتها المتمتعة بالحكم الذاتي لن تعزل. وكانت مروحيات اسرائيلية هجومية قصفت بالصواريخ الليلة قبل الماضية مناطق مأهولة في محيط بيت لحم واصابت ثلاثة ابنية بعد تعرض مستوطنة جيلو لاطلاق نار. وقال قائد القوات الاسرائيلية في هذا القطاع الجنرال مارسيل ابيب (لدينا ضوء اخضر للرد بجميع الوسائل التي بحوزتنا على الهجمات التي تستهدف جيلو). واضاف ان فلسطينيين اطلقوا النار امس الاول من رشاشات واسلحة الية خفيفة على هذه المستوطنة اليهودية. وكان تبادل لاطلاق النار (متقطع من الجانب الفلسطيني) قد استمر بضع ساعات امس الاول بين فلسطينيين واسرائيليين في المنطقة الواقعة بين جيلو وبلدتي بيت جالا والخضر ومخيم عايدة قرب بيت لحم من دون ان توقع اصابات. وقد اطلق فلسطينيون النار اولا باتجاه مستوطنة جيلو اليهودي في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل في 1967 وكذلك باتجاه موقع جبل ابوغنيم للمستوطنين قيد الانشاء. واصيب حوالي عشرين مبنى بهذه الرمايات المتعددة المصدر. وردت الدبابات الاسرائيلية باطلاق رشاشاتها ثم مدافعها على منطقة بيت جالا وقرية الخضر ومخيم عايدة مصدر اطلاق الرصاص, بحسب مصدر عسكري. وتدخلت في ما بعد مروحيات للجيش الاسرائيلي بحسب شهود فلسطينيين, واطلقت نيران رشاشاتها اولا ثم صواريخها ومدافعها باتجاه مبنيين. واثار هذا التدخل حالا من الذعر في البلدات التي غرقت في الظلام نتيجة انقطاع خط التوتر العالي الكهربائي. وكان سبق للجيش الاسرائيلي ان وجه انذارا لسكان بيت جالا ومخيم عايدة للاجئين بمغادرة منازلهم في حال ارادوا تفادي اصابتهم بالرصاص الاسرائيلي. وتوجه رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الى مكان الحوادث واشاد بالرد الاسرائيلي ولكنه اعتبر انه ينبغي ان يكون اكثر حزما, كما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية. وطالب رئيس بلدية بيت جالا المهندس راجى زيدان حكومات العالم بالتدخل السريع لوقف الهجمات الاسرائيلية على المدينة مشيرا الى ان المواطنين الآمنين فى المدينة لا يحملون أى سلاح. وأكد زيدان أن جنود الاحتلال الاسرائيلى قاموا باطلاق سيل كثيف من الصواريخ والمدفعية والرشاشات على بيت جالا (المدينة الوادعة الخالية من أى اسلحة). وأضاف راجى زيدان (فى حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية) ان الاسرائيليين وجهوا الصواريخ الى بيوت المدينة المأهولة بالسكان مما أدى الى وقوع اضرار مادية جسيمة. وأوضح زيدان أنه كان هناك تهديد واضح لحياة المواطنين وارهاب ورعب كبيرين للاطفال مشيرا الى ان القصف استمر حوالى اربع ساعات . وقال جيش الاحتلال ايضا ان القوات الاسرائيلية اطلقت صواريخ مضادة للدبابات على (مصدر نار رئيسي) في رفح بجنوب قطاع غزة, وقال شهود عيان ان العديد من المنازل الفلسطينية الفارغة اصيب باضرار. ووضع جنود الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية ثلاثة حواجز عسكرية جديدة على طريق صلاح الدين الذى يربط خانيونس بمدينة غزة ليتم فصل شمال قطاع غزة عن جنوبه. وذكرت مصادر مطلعة فى الامن الوطنى الفلسطينى ان قوات الاحتلال قامت بنشر عشر دبابات مصفحة فى المنطقة مخالفة كل الاتفاقات ومنتهكة السيادة الفلسطينية على اراضيها (اراضى أ) فيما قام عدد من الجنود الاسرائيليين بايقاف السيارات وتفتيشها والتدقيق فى هويات الركاب والمارين مستهدفين استفزازهم. وأكد شهود عيان ان قوات كبيرة من جنود الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا على تقاطع طريق صلاح الدين مع شارع المطاحن القريب من مستوطنة كفار داروم فى منطقة القرارة شمالى خانيونس. وأكد مواطنون من المنطقة, انه تم وضع دبابتين فى شارع الفرا المحاذى لمفرق المطاحن, فى حين أفاد عدد آخر من المواطنين, ان جنود الاحتلال قاموا بإيقاف عشرات السيارات واستفزاز المارة, ومنعهم من السير فى الطريق, اضافة الى تفتيش السيارات والتدقيق فى هويات الركاب. كما أقامت القوات الاسرائيلية حاجزا ثانيا قرب طريق 86 المتفرع من شارع صلاح الدين, تم تعزيزه بدبابتين آخريين أيضا ثم نصب الحاجز الثالث قرب طريق حكر الجامع جنوب دير البلح القريب من مستوطنة كفار داروم, وشوهدت فى المكان دبابتان. وأكد مواطن فلسطينى يسكن بالقرب من مستوطنة كفار داروم ان قوات الاحتلال أغلقت امس شارع صلاح الدين لمدة ساعة, حيث انتشر فى المكان عشرات الجنود والسيارات العسكرية الاسرائيلية, اضافة إلى أربعة دبابات. في غضون ذلك قال مصدر طبي ان شابين فلسطينيين كانا قد اصيبا خلال الايام الاخيرة بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي, استشهدا امس متأثرين بجروحهما. وكان سعيد الطنبور (18 عاما) من نابلس اصيب بجروح الجمعة الماضي خلال صدامات بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند مدخل منطقة نابلس للحكم الذاتي. اما اشرف حبايب (15 عاما) من مخيم عسكر للاجئين, قرب نابلس, فاصيب في رأسه في 17 اكتوبر خلال تظاهرة. وبهاتين الوفاتين يرتفع الى 134 عدد ضحايا المواجهات (126 فلسطينيا وسبعة اسرائيليين يهودا وجندي درزي في الجيش الاسرائيلي) منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر بعد زيارة زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون الى الحرم القدسي. واوقعت الصدامات ايضا حوالي اربعة آلاف جريح بينهم الكثير من الشبان الفلسطينيين الذين اصيبوا اصابات بالغة بالرصاص الحي او المغلف بالمطاط. الوكالات