تحولت الاحتجاجات الطلابية في الجامعات المصرية إلى تظاهرات غضب نددت بقرارات القمة العربية, والتي اعتبرها الطلاب غير معبرة عن الشعب العربي, وفي جامعة القاهرة اتهم 4 آلاف طالب الزعماء العرب بالخوف من مجابهة إسرائيل, خاصة عدم إعلان الحكام في القمة المقاطعة لإسرائيل, وهتف الطلاب منادين الجيوش العربية بالتحرك أو فتح باب الجهاد لهم, وفي شارع الصحافة بقلب القاهرة وقعت احتكاكات بين طلاب أحد المعاهد الفنية ورجال الشرطة الذين احتشدوا لمنع طلاب المعهد من الخروج إلى شوارع العاصمة للتنديد بالقمة العربية ورشق الطلاب قوات الشرطة بالحجارة. وفي جامعة عين شمس حاصرت قوات أمنية كبيرة من فرق مكافحة الشغب أبواب الجامعة لمنع ستة آلاف طالب احتشدوا في الحرم للاستماع إلى قرارات القمة, التي جاءت مخيبة لآمالهم, ضد الحكام العرب مطالبين الرئيس مبارك بطرد السفير الاسرائيلي فورا من مصر, ونقلت الشرطة تعزيزات أمنية كبيرة إلى ميدان العباسية القريب من الجامعة تحسبا لخروج الطلاب من الجامعة. وكانت المظاهرة الوحيدة التي نجحت في الخروج إلى الشارع والسير فيه في مدينة سوهاج حيث خرج الآلاف من المواطنين للمشاركة في مسيرة انتخابية إلا انها تحولت بعد إذاعة مقررات القمة إلى تظاهرة عنيفة تجسد غضب الشارع العربي على حكامه, وهتف أبناء سوهاج (واحد .. اثنين.. الجيش العربي فين). وفرضت الشرطة حراسة مشددة حول المتظاهرين لمنعهم من القيام بأعمال شغب. وعلى صعيد آخر استنفرت قوات الأمن في معظم المدن المصرية, وألغيت اجازات ضباط وجنود الشرطة, وتم نشر نقاط تمركز في عدد من الميادين تحسبا لأي احتجاجات متوقعة. القاهرة ـ مكتب (البيان):