حددت المحكمة اليمنية التي تنظر في قضية سفاح صنعاء يوم الاحد المقبل موعدا لاخر جلسات محاكمة المتهم محمد آدم عمر (سوداني) بعد تلقيها تأكيدات من خبيري الطب الجنائي الالمانيين بانه لا يوجد سوى قتيلتين بين كم الجثث والاشلاء التي عثر عليها بمشرحة كلية طب جامعة صنعاء. وبعد قراءة ترجمة التقرير النهائي للخبيرين الالمانيين سجل رئيس المحكمة والنيابة ومحامو الضحايا تحفظات كثيرة على التقرير بسبب تناقضه وتقريرين سابقين اعداهما وقالا فيهما انه توجد بداخل مشرحة الكلية حوالي 138 جثة, وان وفاة الضحيتين زينب العراقية وحسن اليمنية كان بعد مرور ثمانية اشهر على اختفائهما. وجاء التقرير الاخير ليجزم بانه لا يوجد بين هذه الجثث سوى قتيلتين وان البقية هي جثث تعليمية واخرى ضحايا حوادث مرورية. واكد التقرير ان هناك ثماني عشرة جثة مكتملة قال ان ستا منها لاشخاص مجهولي الهوية توفوا في حوادث مرورية, ولم يتحدث عن البقية. وان الضحيتين العراقية واليمنية توفيا نتيجة تعرضهم لضربة قوية في مؤخرة الرأس وان تقطيع الجسم تم بمنشار في حين وجدت الاحشاء الداخلية طرية وهو امر يثير الدهشة حيث ان الجثث وجدت محنطة. وذكر التقرير ان الضحية اليمنية قد لا تكون تعرضت لعملية اغتصاب مثلها مثل العراقية وان وفاة الاولى كانت بعد تسعة اشهر من اختفائها وهو امر لم تقدم اجهزة الامن والنيابة تفسيرا له. ومن الغرابة ان التقرير الذي يشير إلى ان الوفاة قد تكون بسبب استخدام مقعد كرسي يقطع بأن البصمات التي وجدت على مقبض باب المشرحة هي للضحية العراقية التي رأى الخبيرين ان وفاتها واختفاءها قد يكون متطابق ورواية النيابة وهو ما اثار اكثر من علامة استفهام. ولم يقدم الخبيران اي نتائج للفحوصات التي تمت على عينات اخذت من حوالي سبعة عشر مشتبه بهم لمقارنتهما بآثار دماء وبصمات على مقعد الكرسي أو تلك الخصلات من الشعر التي وجدت تحت اظافر الضحية زينب. وتساءل القاضي يحيى الاسلي رئيس المحكمة عن بقية الضحايا واين ذهبن خاصة وان المتهم نفسه كان اقر بقتلهن وحددن بـ 16 فتاة. الا ان محامي المتهم اكد ان موكله نفى اي علاقة بقتل اي من الضحايا, في حين رد رئيس النيابة غاضبا بأن الاعتراف سيد الادلة قبل ان يتبادلا الاتهامات بتضليل العدالة. ووفقا لهذا التوجه وحسب تأكيدات مصادر مقربة من هيئة المحكمة لـ(البيان) فان المتهم السوداني سيواجه حكما بالاعدام في حين سترحل القضية إلى محكمة الاستئناف التي لها الحق في اعادة فتح الملف من بدايته. صنعاء ـ محمد الغباري: