اعلنت حكومة باراك امس انها ستبدأ تحقيقات في استشهاد 13 من فلسطينيي 48 لكن قادة العرب في اسرائيل رفضوا هذه التحقيقات وقالوا انها تمويه لن يتمخض عن معاقبة اي من المسئولين عن الحوادث الاجرامية هذه التي تواصلت على شكل طرد المئات من العرب من وظائفهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان قاضيا متقاعدا سيرأس لجنة التحقيقات وسينظر في الاشتباكات مع الشرطة واليهود في بلدات عربية في شمال اسرائيل خلال الاسبوعين الماضيين. واضاف المكتب (سيطلب من اللجنة تحديد تفاصيل الحوادث والعناصر التي ادت الى وقوعها), وسيطلب من المحققين تقديم النتائج بأسرع وقت ممكن. ولكن النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي قال لـ (رويترز) ان زعماء العرب يريدون تحقيقات رسميا يلقي اللوم ويعاقب المسئولين. وقال انهم سيدعون الى اضراب عام او مظاهرة كبيرة اذا لم يستجب باراك لمطلبهم. ومضى الطيبي يقول ان رفض باراك تشكيل لجنة تحقيق رسمية يظهر رغبته في التستر ورفضه التحقيق في اتهامات عرب اسرائيل الواضحة للشرطة الاسرائيلية والمسئولين عن القتل. إلى ذلك كشفت منظمة العمل الديمقراطي (معا) ان مؤسسات وهيئات وشركات مختلفة في اسرائيل شرعت بفصل وطرد العمال العرب من الداخل من مراكزها على خلفية مشاركة الجماهير العربية في انتفاضة الحرم. وفي تقريرها امس اوضح (معا) ان العمال العرب بدأوا يتعرضون لعملية الفصل انتقاما من مشاركة الجماهير العربية بالانتفاضة اضافة للاعتداءات والتهديد بالقتل والخطف. وقالت ان مصادر مطلعة كشفت النقاب عن تحرك اسرائيلي يقوده المتطرفون واوساط رسمية في الاحزاب الدينية والليكود والعمل لمنع العرب من العمل في مواقع مختلفة ودراسة امكانية اغلاق الابواب امام عملهم في وظائف رسمية, كما علمت ان جهات عنصرية بعضها شبه رسمي اصدرت مؤخرا تعليمات لاصحاب العمل من اليهود بعدم التعامل مع العرب على اعتبار انهم عنصر معاد تجب محاربته على كل الاصعدة. وفي نفس الاطار اقدمت مؤسسات اسرائيلية على تنفيذ ذلك وفصل عشرات العمال العرب. وحذرت الجمعية من التحريض العنصري المستمر ضد العمال العرب الذي تمثل في قيام متطرفين بمهاجمة العمال العرب العاملين في المدن اليهودية والمؤسسات والمراكز العربية واطلاق النار عليها مؤكدة ان هذه المعطيات الخطيرة تؤكد ان السلطات الاسرائيلية قررت الامعان في تهميش الاقتصاد العربي في المناطق الفلسطينية واسرائيل وانها تنوي استخدام سلاح البطالة والتجويع لتفرض على شعبنا الركوع والاستسلام التام. غزة ــ (البيان) والوكالات: