اعترف رقيب سابق بالجيش الامريكي من اصل مصري بالتهم الموجهة اليه في قضية الاعتداء على السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998. وكان علي محمد البالغ من العمر 48 عاما والمنحدر من اصل مصري والذى جاء للولايات المتحدة عام 1985 من بين 17 شخصا وجهت لهم اتهامات في قضية تفجير السفارتين الذي راح ضحيته اكثر من 220 شخصا. وكان محمد اول هؤلاء المتهمين الذي يقر بجريمته. واعترف محمد في محكمة مانهاتن الاتحادية بتآمره مع ابن لادن في التخطيط لتفجير السفارتين والعمل مع جماعة الجهاد الاسلامي بهدف مهاجمة اي هدف غربي. وقال محمد (من بين الاهداف التي راقبتها السفارة الامريكية في نيروبي.. بسبب تورطها في الصومال). وسيصدر الحكم على محمد في يوليو وهو يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بالاضافة الى غرامات كبيرة, وقالت مصادر المحكمة ان من المعتقد ان محمد يتعاون مع السلطات الاتحادية بشأن هذه القضية. وقال (التقطت صورا واعددت تقريرا لابن لادن) الذي وجهت له اتهامات بشأن تدبيره تفجير السفارتين مما ادى الى مقتل 12 امريكيا وهو يعيش حاليا في افغانستان (كضيف) على حركة طالبان الحاكمة. وقال محمد ايضا ان الاقوال التى ادلى بها امام هيئة محلفين كبرى في نيويورك بعد هجمات القنابل عام 1998 غير صحيحة. واضاف (قلت بعض الاكاذيب). وحصل محمد على تأشيرة دخول الولايات المتحدة في عام 1985 واصبح مواطنا امريكيا قبل ان يتطوع في احدى الوحدات الخاصة بالجيش الامريكي في فورت براج بنورث كارولاينا. وقال (انضممت لمنظمة الجهاد الاسلامي) وهي الجماعة المتشددة الفلسطينية التي شنت هجمات ضد اسرائيل في محاولة لوقف عملية السلام. واضاف ان (الهدف كان مهاجمة اي هدف غربي) في مؤامرة تضمنت قتل امريكيين. وخدم محمد في القوات الخاصة ثلاث سنوات في فورت براج حيث كان يقوم بتدريب الجنود الامريكيين الذين يتم نشرهم في الشرق الاوسط بشأن الثقافة الاسلامية وقضايا اخرى. وتم تسريحه عام 1989. واشارت تقارير الى ان محمدا قوبل بالرفض عندما قدم نفسه في القاهرة لوكالة المخابرات المركزية الامريكية على انه جاسوس قبل ان يأتي الى الولايات المتحدة عام 1985. وقال مكتب المدعي الامريكي ان محاكمات خمسة متهمين اخرين في قضية تفجير السفارتين بافريقيا ستبدأ في الثالث من يناير عام 2001. وتجري حاليا اجراءات تسليم ثلاثة اخرين من بريطانيا ومازال ثمانية متهمين من بينهم ابن لادن هاربين.