عبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم عن ارتياحه الكامل لنتائج الملتقى التحضيري للحوار الذي عقد مؤخرا وموافقته على كل التوصيات التي خرج بها ووصفها بأنها جيدة, في حين أعلنت أكثر الأحزاب المتوالية نشاطا تبرؤها من تلك التوصيات مشيرة إلى تعديلات أدخلت عليها. وكان المكتب القيادي للحزب الحاكم عقد اجتماعا مطولا ليل الجمعة الماضي بحضور الولاة واستمع لتقرير عن الملتقى قدمه أحمد عبدالرحمن المسئول السياسي بالحزب. وأكد عبدالرحمن ان الملتقى خرج بتوصيات وقرارات تدعم البرنامج الوطني, وأشاد بالروح الوطنية التي سادت جلساته ومستوى النقاش الذي دار فيه. وأبان عبدالرحمن في حديثه مع (البيان) ان قرارات الملتقى تم اتخاذها بالاجماع وقلل من أهمية الأصوات التي ارتفعت مناهضة لتوصياته, واتهمت الحكومة بالهيمنة عليه, واخراج قراراته بالشكل الذي تريده. ونفى المسئول السياسي بشدة ان تكون الحكومة مارست أي نوع من أنواع الهيمنة أو الوصاية على الملتقى وأردف قائلا ان كل الذين شاركوا فيه مقتنعين بالروح الديمقراطية التي سادت أروقته, وخير دليل على ذلك خروج كل توصياته بالاجماع. وأضاف عبدالرحمن: كان يمكن للذين ارتفعت أصواتهم الآن بهذه الاتهامات ان يثيروا ذلك فور سماعهم للتوصيات ويطالبوا بتعديلها قبل خروجها من اللجان للصياغة العامة. وكانت مجموعة من الأحزاب التي شاركت في الملتقى أعلنت عن براءتها من توصياته, وذكرت ان تعديلا وتبديلا قد تم فيها. وأصدرت الحركة السودانية المعروفة اختصارا بـ (حسم) بزعامة أبو القاسم حاج حمد بيانا شديد اللهجة انتقدت فيه التوصيات واتهمت الحكومة بتمرير أجندتها التي أقرتها في المؤتمر العام للحزب الحاكم. وأعلنت (حسم) في ذات البيان عن حل الحركة وخروجها من دائرة أحزاب التوالي السياسي بعدما ذكرت أن الحكومة تمضي في اتجاه يقطع أدنى رجاء في ايجاد حل سلمي لمشاكل البلاد, وأبانت بأنه لا جدوى من الاستمرار في اي محاولات لاحداث وفاق وطني مع الحكومة. كما أعلن حزب مؤتمر وادي النيل الذي يتزعمه د. حسن أبو صالح وزير الخارجية الأسبق في وقت سابق تبرئته من توصيات الملتقى وقال في بيان أنها لا تعبر عما دار فيه وتبعه في ذلك جماعة الإخوان المسلمين التي يتزعمها سليمان أبو نارو معلنا عدم مسئوليته عما صدر من توصيات لتبلغ جملة الأحزاب الرافضة والمشككة في نتائج الملتقى من ضمن المجموعة التي شاركت فيه حتى نهار أمس ثلاثة أحزاب تعد من أكثر الأحزاب الموالية نشاطا. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: