تراجعت الولايات المتحدة عن اعلانها السابق بشأن حادث المدمرة (كول) واوضحت انها كانت راسية بالفعل في مرفأ عدن وتتزود بالوقود عندما وقع الانفجار الذي ادى إلى مقتل 17 بحارا امريكيا, مما يلقي بالمزيد من الشكوك حول فرضية الهجوم الاستشهادي. وغيرت البحرية الامريكية ليل الجمعة الماضي روايتها الاولى بشأن مايبدو انه هجوم انتحاري وقالت ان المدمرة كول كانت مربوطة بالفعل في مرفأ عدن للتزود بالوقود ولم تكن تتهيأ للرسو كما ذكر في وقت سابق لحظة وقوع انفجار احدث فجوة كبيرة في جانب المدمرة. واعلنت البحرية في بيان ان (كول) كانت راسية منذ ساعتين وتتزود بالوقود قبالة مرفأ عدن عندما وقع الانفجار في 12 اكتوبر الجاري. واوضح البيان ان الانفجار حدث في الساعة 11.18 بالتوقيت المحلي (9.18 جمت) وليس في الساعة 12.15 ( 10.15 جمت) كما اعلن في البداية. واكد البيان ان المدمرة (يو.اس.اس كول) كانت انهت عمليات الرسو في الساعة 9,30 بالتوقيت المحلي. وكانت عملية التزود بالوقود قد بدأت في الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي وكانت لا تزال جارية عند وقوع الهجوم الارهابي). وقد ذكرت البحرية الامريكية في البداية ان البارجة الحربية لم تكن قد رست بعد كما لم تكن قد بدأت بالتزود بالوقود وقت الانفجار. ويثير هذا التوضيح تساؤلات حول الفرضية التي طرحت بعد ساعات قليلة من الحادث الارهابي ومفادها ان منفذي الهجوم استخدموا عملية الرسو غطاء للاقتراب من البارجة على متن مركب صغير محشو بالمتفجرات على ما يبدو. وقالت البحرية في بيان أعطي للصحفيين (كانت تصريحات قيادة البحرية التي صدرت في وقت سابق تستند الى الانطباعات الاولى والتقارير المتوالية القادمة من السفينة والتي لم تكن مؤكدة). واضاف البيان (بالنظر الى التغطية الاعلامية الكبيرة للتقارير الاولية رأت البحرية ان من الضروري تقديم هذا التصحيح بأسرع ما يمكن). وتابع ان (التحقيقات الجارية ستؤكد الحقائق التي ستؤدي بجهودنا الى القبض على الفاعلين وتقليل خطر تكرار حدوث ذلك). وكان رئيس العمليات في البحرية الامريكية الاميرال فرنون كلارك ذكر الاسبوع الماضي انه لم يكن هناك اي دواع للشك في المركب الصغير الذي كان يشارك في عمليات الرسو, موضحا ان ركاب المركب كانوا انهوا لتوهم ربط حبل بعوامة وسار المركب بمحاذاة المدمرة. وامس الجمعة صرح ضابط كبير في البحرية طلب عدم ذكر اسمه ان المعلومات الاولية تعطي الانطباع بان المركب كان يشارك في عملية الرسو, لكنه استطرد قائلا ان هذه المعلومات لم توضح مع ذلك ما اذا كانت عمليات الرسو قد انتهت قبل ساعتين من الانفجار. واضاف ان مسئولي البحرية في واشنطن تنبهوا لفارق التوقيت عندما سئلوا من قبل مجلة (نيفي تايمز) التي حصلت بواسطة مصادرها الخاصة على توقيت مختلف لوقوع الانفجار. وقال هذا المسئول (كنا قادرين على التأكيد من خلال تسجيلات المركب بأن التوقيت الذى اعطته نيفي تايمز كان صحيحا). وافاد متحدث ان البحرية تصر على ان الانفجار نجم عن (عبوة ناسفة خارجية) كانت على متن المركب الصغير وليس بفعل عملية التزود بالوقود. واكد المتحدث جريج سميث (لقد اكدنا منذ البداية انه انفجار خارجي. فلا يوجد اي شك في ذلك). أ.ف.ب رويترز