يتردد اسم وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الصباح بقوة لتولي حقيبة وزارة الاعلام بعد استقالة د. سعد بن طفلة العجمي التي لم يفصل فيها بعد ويتوقع ان تزيد من سخونة المناخ السياسي في الوقت الذي يستعد فيه اعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية, لخوض غمار دورة برلمانية جديدة يعتقد انها ستحمل العديد من مسببات الشد الحكومي النيابي. ويشير مراقبون إلى خلوة عقدت في مطار الكويت ضمت وزير النفط ووكيل وزارة الاعلام مبارك العدواني وصفت بانها اجتماع اول بين الوزير السابق للاعلام والوكيل حديث العهد في الوزارة. كما تردد ان اتصالا قد جرى بين الشيخ سعود وبن طفلة الموجود في الرياض حاليا. وقرأت الاوساط نفسها الاجتماع الذي تم على هامش مغادرة الوفد الكويتي الى القمة العربية, على انه مؤشر واضح الى احتمال تولي الشيخ سعود الوزارة بدلا من بن طفلة, في حال قبلت استقالته, وحرص وزير النفط على عدم الايحاء بأي استباق للامور, واكد للصحافيين الذين سألوه هل اللقاء يصب في هذا الاتجاه (الاخ الوكيل صديق ولا صلة للقائنا بما تقولون). على ان مصادر مطلعة اكدت ان الحديث بين الشيخ سعود والعدواني تناول ملابسات استقالة بن طفلة وظروفها, وسأل الشيخ سعود العدواني عن سبب اتخاذ بن طفلة قراره المفاجىء من دون مشاورة ومن دون اي حوار قبلها). عدد كبير من النواب استغربوا الاستقالة المفاجئة لوزير الاعلام, وتوعد بعضهم بتقديم اسئلة برلمانية حولها, فيما عزا البعض الاستقالة لعدم وجود تجانس داخل الحكومة وعدم مراعاة التوازنات مؤكدين ان استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى سماع استقالات وزراء اخرين بين فترة واخرى وهو امر لا يسعد مجلس الامة لأن الاعضاء يريدون حكومة قوية تواجه المجلس من اجل انتاجية افضل. وطالب العضو عبدالله العرادة باطلاع مجلس الامة على الاسباب التي دفعت وزير الاعلام إلى تقديم استقالته مشيرا إلى انه سيقدم سؤالا برلمانيا بهذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء. وقال العرادة: اني اكبر في بن طفلة تقديم استقالته اذا كان وجد انه غير قادر على اداء مهامه لأي سبب من الاسباب. واضاف ان هذا الاكبار قد يتحول إلى انتقاد اذا اتضح انه يتعرض لضغوطات لم تمكنه من اداء مهامه ولم يفصح عنها ما يعني تستره على اخطاء تمارس في العمل الحكومي, مؤكدا صلاحية مجلس الامة باستبدال مجلس الوزراء كاملا. مصادر مقربة من بن طفلة ذكرت ان هذه الاستقالة هي الثالثة التي يقدمها الوزير وستكون النهائية التي لا رجعة فيها. وفي مناورة سياسية جديدة الهدف منها ايجاد غطاء لعدم استجواب وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشئون الاسكان د. عادل الصبيح افشلت الحركة الدستورية الاسلامية اجتماعا نيابيا كان دعا اليه النائب سعد طامي لاحتواء استقالة وزير الاعلام ونجحت الحركة في الضغط على بعض نوابها من المناطق الخارجية لتأجيل الاجتماع. وقال طامي ان المشاورات لاتزال مستمرة مع بعض النواب لاتخاذ موقف محدد من استقالة وزير الاعلام. الكويت ـ انور الياسين: