طالبت دولة الامارات العربية المتحدة المجتمع الدولى للعمل العاجل من اجل توفير الية من الحماية الدولية لابناء الشعب الفلسطينى الاعزل من نيران آلة الحرب الاسرائيلية المتواصلة ضده استنادا لاحكام اتفاقيات جنيف الرابعة ولاهاى والقانون الانسانى الدولى, وغيرها من قرارات الامم المتحدة ذات الصلة كما طالبته بممارسة المزيد من الضغوط السياسية الفاعلة التى من شأنها ان تحمل إسرائيل على الوقف الفورى لكافة انتهاكاتها المتواصلة تلك والالتزام بما اسفرت عنه قمة شرم الشيخ من تعهدات تقضى بالسحب الفورى لكافة دباباتها وأسلحتها الثقيلة والاخرى من المدن والقرى الفلسطينية وانهاء حالة الحصار والاغلاق لها ورفع القيود غير القانونية التى فرضتها على حرية تنقل وعمل الشعب الفلسطينى ووصول المساعدات الطبية والانسانية له فضلا عن مطالبتها بالافراج الفورى عن مئات الاسرى والمحتجزين الذين اعتقلتهم خلال هذه الاحداث وما قبلها تنفيذا للاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى فضلا عن الاتفاقيات الدولية الاخرى ذات الصلة. وفى البيان الذى ادلى به السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة امس امام الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة والتى استأنفت عقد جلستها بناء على طلب مجموعتى الدول العربية وعدم الانحياز فى الامم المتحدة للاستماع الى تقرير الامين العام حول جهوده لاحتواء احداث العنف المتصاعدة فى الاراضى الفلسطينية جدد السفير دعم دولة الامارات العربية المتحدة الكامل والمطلق للشعب الفلسطينى ولاسيما فى محنته الحالية. وقال المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة ان ما تناقلته وسائط الاعلام الدولية منذ ثلاثة اسابيع متواصلة من وقائع مؤسفة للقتل الجماعى غير المسئول ضد ابناء الشعب الفلسطينى الاعزل فضلا عن مظاهر التدمير العشوائى والمتعمد للممتلكات والبنى التحتية الفلسطينية من قبل الة الحرب الاسرائيلية التى اسفرت حتى الان عن استشهاد ما يتجاوز المائة وعشرين من الفلسطينيين وأصابة الالاف منهم بالجروح والعاهات الخطيرة انما يجسد حالة حرب غىر معلنة تقوم بها الحكومة الاسرائيلية بهدف ابادة الشعب الفلسطينى من اجل ترسيخ حالة احتلالها لاراضيه فى اطار سياسة فرض الامر الواقع غير القانونى بالقوة. وأضاف انه وبالرغم من صدور قرار مجلس الامن 1322 بتاريخ 7 اكتوبر 2000 والقاضى بمطالبة إسرائيل بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال بوقف كافة اعمال العنف المفرطة وسياسات الاستفزاز التى ترتكبها ضد الفلسطينيين الا انه للاسف الشديد وبدلا من ان تنفذ الحكومة الاسرائيلية هذا القرار قامت على غرار مواقفها السابقة المتحدية لمجمل قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بمواصلة تصعيد العنف والقتل والقصف المتعمد ضد الابرياء الفلسطينيين وخصوصا فئة الاطفال والنساء منهم فضلا عن اطلاقها العنان للمستوطنين اليهود المتطرفين والمسلحين بأخطر الاسلحة للقيام بأعمال القتل والحرق والتخريب والنهب لمنازل الفلسطينيين ومزارعهم وممتلكاتهم بحماية القوات العسكرية الاسرائيلية وذلك فى افظع تحد سافر شهدته البشرية للاعراف والقانون الانسانى الدولى وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين وقت الحرب. وشدد مندوب الإمارات في كلمته على ان عدم التزام اسرائيل بتعهداتها في قمة شرم الشيخ الأخيرة والوقف الفوري لعدوانها وإنهاء حصار الشعب الفلسطيني وعدم تعاونها والقبول بتحقيق دولي مستقل يثبت بوضوح ضلوعها المباشر ويكشف انه الأحداث الأخيرة جاءت بترتيب مسبق من جانب الحكومة الاسرائيلية, تزامن مع زيارة استفزازية مفاجئة قام بها ارييل شارون لتدنيس ساحة المسجد الأقصى. واختتم بيانه امام الدورة الطارئة للجمعية العامة مطالبا بضرورة اضفاء الشفافية والنزاهة والشمولية على اعمال الية التحقيق التى اتفق عليها فى قمة شرم الشيخ مؤخرا تحت اشراف الامين العام وذلك من اجل تحديد الجهات المسئولة عن نشوء وتطور احداث العنف الدامية والتى يدفع ثمنها ابناء الشعب الفلسطينى داخل اراضيهم المحتلة وبما يكفل تقديم مقترفيها من المسئولين الاسرائيليين للعدالة وتحميل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة لتبعات الاضرار الناجمة عنها. وأوضح السفير محمد جاسم سمحان ان تحقيق هذه الخطوات تعد مسألة هامة من شأنها ان تخلق بيئة من الاجواء الملائمة والمساهمة فى اعادة المفاوضات على المسارين الفلسطينى الاسرائيلى والسورى الاسرائيلى وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. وام