شغل منصب أمين عام لجامعة الدول العربية لمدة عشر سنوات. كانت العشرية حافلة بالأحداث العربية والقضايا الاقليمية, فكان دوما ينادي من منبره, بأن يفعّل العرب بارادتهم مؤسسات العمل العربي المشترك. بهدوئه المعهود, ودقته المتناهية تحدث الشاذلي القليبي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية لـ (الملف السياسي) عن انتفاضة الأقصى وعلاقتها بالقمة العربية المزمع عقدها. لم تكن اجاباته موسعة ولا تحوي تفاسير. بل كانت على العكس مشحونة (بالفعل) الذي يطالب القادة العرب به. وفيما يلي نص اللقاء المقتضب: * هل لكم أن تربطوا لنا ــ ان أمكن الترابط ــ بين حدث القمة العربية وحالة الغليان الفلسطيني والعربي؟ ــ القمة الاستثنائية ليست مهرجانا يعقد استجابة للشارع أو لطمأنة الرأي العام العربي. اجتماع القادة يقصد منه تحمل واجبات سياسية والقيام بمسئوليات دبلوماسية لاحتواء المخاطر ومواجهتها بما يبعدها أو يقلل من مداها. * هل تعتقدون أن القمة ستستجيب لمتطلبات الشارع العربي بمسئولية؟ ــ هي نفس اجابتي عن سؤالك الأول. * ما هو الربط الذي يتبادر إليكم من خلال ما يحدث في الانتفاضة ومدى علاقتها بانتكاسة التسوية؟ ــ لا شك ان انتفاضة الأقصى كانت نتيجة الاستفزاز الذي شكلته زيارة شارون لساحة المسجد الأقصى, وهو محاط بجموع غفيرة من الجنود المدججين بالسلاح. لكن هذا الاستفزاز لم يقدر على فرض شروطه على عرفات في منتجع كامب ديفيد. * هل لكم أن تكشفوا لنا كيف تعمل مؤسسة القمة وكيف تأخذ مواقفها من خلال تجربتكم؟ ــ المبدأ الذي تسير عليه أعمال القمة هو ان كل دولة تبقى سيدة قرارها فيما يطرأ من أحداث, وتتخذ ما تراه مناسبا لمصالحها. * ما هي استحقاقات النظام العربي الجديد, وهل تعتبرون ان الانتفاضة تمثل نقطة تحول لهذا النظام؟ ــ إن النظام العربي الجديد لم يتم الاتفاق بعد على محاوره وأدوات تحقيقه السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية. أجرت الحوار في تونس: فاطمة الكراي