تترقب الأمة العربية بآمال كبيرة عقد القمة التي من المقرر ان تلتئم غدا السبت الحادي والعشرين من اكتوبر في وقت تعيش فيه المنطقة العربية حالة غليان جراء الحرب العدوانية التي تشنها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الاعزل, في محاولة يائسة لقمع الانتفاضة المباركة التي هزت اركان الدولة الصهيونية وخلقت الذعر في أوساط قياداتها وأربكت خططها وتكتيكاتها. القمة الطارئة تنعقد في ظروف شائكة ومعقدة تمر بها المنطقة العربية وهو الامر الذي يفرض على القادة العرب مسئوليات تاريخية تجاه امتهم تتطلب معها اتخاذ قرارات مصيرية وخطوات عملية تترجم آمال وطموحات الشارع العربي في مقارعة العدو الصهيوني وتنتصر لمطالب المقاطعة الشاملة عبر مختلف السبل من اغلاق لمكاتب التمثيل التجاري ورعاية المصالح الى سحب السفراء وقطع كل أشكال التعامل الاقتصادي والتواصل الدبلوماسي. ان المنطقة العربية تعيش حالة غليان جماهيري ضد العدو الاسرائيلي وضد حالة الضعف والوهن التي وصلت اليها الامة العربية امام سلسلة المؤامرات التي تحاك ضد كيان الامة ووجودها الاقليمي الامر الذي يستوجب من مؤسسة القمة العربية والقادة التعاطي الموضوعي مع الوقائع الجديدة واعادة النظر في عملية السلام التي اضحت على كف عفريت بعد التطورات الدراماتيكية التي تعيشها الارض المحتلة. واذا كان بعض المراقبين يشيرون الى ان قرارات القمة لن تخرج عن بيانات الشجب والاستنكار والادانة المعتادة في الخطاب الرسمي العربي بحكم معطيات الواقع العربي والتوازنات الدولية الحالية فإن البعض الآخر يؤكد ان المنطقة مقبلة على متغيرات جديدة وسيناريوهات تفرضها الاحداث الجارية على الارض. الامر الذي قد يفضي الى قلب الطاولة وتغيير الموازين بصورة تفوق توقعات المراقبين والخبراء الاستراتيجيين.. فهل تشهد المنطقة تحولات استراتيجية أم يتم احتواء الانتفاضة والعودة الى وهم التسوية. الملف