افتتح صباح أمس في القاهرة اجتماع وزراء الخارجية العرب للتحضير للقمة العربية الطارئة التي خصصت لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية والمرتقب عقدها غدا أو بعد غد. وحضر الاجتماع الوزاري التحضيري 21 وزيرا من أصل 22 من الدول الأعضاء في الجامعة العربية حيث تغيب فقط وزير خارجية ليبيا. وبدأ الاجتماع في جلسته العلنية الأولى بكلمة لوزير الخارجية المصري عمرو موسى طلب في مستهلها من المشاركين الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الانتفاضة وقراءة الفاتحة على أرواحهم. وبعد موسى تحدث كل من أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية. كما تحدث فى الجلسة الافتتاحية العلنية للاجتماع الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء وزير الخارجية اللبنانى و عبد الاله الخطيب وزير خارجية الاردن وفاروق الشرع وزير خارجية سوريا. وتركزت كلمات وزراء الخارجية على تأييدهم للشعب الفلسطينى من اجل نيل حقوقه المشروعة واهمية دعم التضامن العربى لتحرير الارض العربية واقامة السلام الشامل والعادل فى المنطقة. وقد اعلن موسى, رئيس الاجتماع, بعد ذلك انهاء الجلسة العلنية ليبدأ وزراء الخارجية جلسة مغلقة لبحث الموضوعات المدرجة على جدول اعمالهم وتدور حول موضوعين هما دعم الشعب الفلسطينى ووضع آلية لعقد القمة العربية بصفة دورية. وكان موسى أكد في كلمته أنه لا بديل عن استعادة القدس الشرقية تحت السيادة الفلسطينية وفقا لما قررته الشرعية الدولية ممثلة فى قرارى مجلس الامن رقمى 242 و338. وعدم قبول اية سيادة غير عربية وعلى الحرم الشريف. وقال ان هذا هو الخط العربى الذى نلتزم به. ونبه الى ان مثل هذا الموقف العربى الواضح دون لبس يمثل قاعدة الامان التى لاغنى عنها للقيادة الفلسطينية فى معركتها التضامنية مع الجانب الاسرائيلى. واشار فى كلمته إلى انه يتعين على العرب ان يقفوا وقفة عند مسألة القدس فهذه المدينة بحرمها الشريف كانت مسرحا لشرارة اطلقت مشاعر الغضب العنيفة فى العالم العربى والاسلامى على كافة مستوياته. كما ان هذه الشرارة مثلت استعراضا مستفزا لغطرسة القوة ومحاولة لتحويل الحرم الشريف بمقدساته الى ملعب للتباري والمزايدة السياسية كانت نتيجته عشرات الشهداء الفلسطينين. وتحدث موسى عن العلاقات العربية فقال انها تحتاج الى اعادة بناء حتى تتناسب والظروف الدولية والاقليمية المتطورة والمتغيرة ولترتفع الى مستوى التحدى فى عصر يشهد نطاقا دوليا جديدا. وأكد موسى فى كلمة الافتتاح على ضرورة أن ينصب العمل على القضايا العاجلة وفى مقدمتها الاحداث الدامية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة, اضافة الى الجمود فى عملية السلام على المسار السورى واستمرار التوتر على المسار اللبناني, مشيرا الى ان السلام الذى اقرته القمة العربية فى عام 1996 كخيار استراتيجى يجب ان يقوم على الحق والعدل وعودة كافة الاراضى العربية المحتلة بما فيها الاراضى الفلسطينية وفى مقدمتها القدس الشريف والجولان والاراضى اللبنانية. وطالب بحشد كل الامكانيات والطاقات العربية لدعم الشعب الفلسطينى ونضاله ودعم حق سوريا ولبنان فى استعادة اراضيهما المحتلة. كما أكد عمرو موسى الحاجة الى بناء العلاقات العربية ـ العربية لترتفع الى مستوى التحديات فى اطار العولمة وضرورة التوصل الى رؤية محددة للتكامل الاقتصادى بين الدول العربية. واشار الى أن مسودة مشروع البيان المقترح للقمة التى يناقشها وزراء الخارجية العرب هى الخامسة التى يتم اعدادها فى ضوء التعديلات المتعددة التى تم ادخالها عليها. وكان اجتماع تحضيري لكبار المسئولين عقد الليلة قبل الماضية قد خلص إلى الاتفاق على تنحية الموضوعات الخلافية جانبا والتركيز خلال القمة المرتقبة على قضية الصراع العربي الاسرائيلي ومصير التسوية السلمية بهدف توفير أفضل السبل لإنجاحها فضلا عن اقرار بند آخر يتعلق بتقنين آلية انعقاد القمة العربية. جانب من الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري التحضيري ويظهر في المقدمة من اليسار فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية, محمد سعيد الصحاف وزير خارجية العراق, ثم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع فالسوداني د. مصطفى اسماعيل. أ.ف.ب