روجت اسرائيل امس لبدء سحب دباباتها التدريجي من مداخل المدن الفلسطينية واجتماع أمني مع اجهزة السلطة لكن ذلك لم يمنع تجدد المواجهات المسلحة خصوصاً في قطاع غزة اضافة لمختلف مناطق الضفة الغربية مع تطور نوعي في أساليب الانتفاضة, باتجاه شن هجمات مسلحة على دوريات وحواجز الاحتلال احصت اسرائيل عشرة منها الليلة قبل الماضية وصباح امس اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي سيشرع ابتداء من يوم امس بسحب دباباته من المناطق الفلسطينية باستثناء منطقتي بيت لحم وحي غيلو في القدس قبالة بلدة بيت جالا. ونقلت الاذاعة العبرية عن هذه المصادر قولها ان القوات الاسرائيلية رفعت الطوق الامني المفروض على المناطق الفلسطينية بشكل عام بينما ستشرع برفع الطوق المفروض على المدن الفلسطينية بالتدريج مضيفة ان الحظر المفروض على دخول الاسرائيليين الى المناطق الفلسطينية ساري المفعول. وقال مسئولون اسرائيليون ان اسرائيل تنتظر ان يعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن وقف لاطلاق النار في الضفة الغربية وقطاع غزة في ضوء التفاهم الذي تم التوصل اليه في قمة شرم الشيخ. كما روج المتحدث باسم جيش الاحتلال رون تيتري لاجتماع امس ضم ما يسمى قائد المنطقة الجنوبية في هذا الجيش ومسئولاً امنياً فلسطينياً لم يحدده وصفه بالخطوة الهامة لتهدئة الموقف ويهدف لبحث خطوات اعادة التعاون الامني. المواجهات مستمرة لكن المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال تجددت من ساعات صباح يوم امس عند مفترق دير البلح قرب مستوطنة كفار دروم في قطاع غزة حيث تواجد العشرات من الشباب الفلسطينيين فيما اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي زخات كثيفة من الرصاص على المواطنين في المنطقة ورد عليهم الشبان برشق الحجارة والزجاجات الفارغة اسفرت عن اصابة 13 فلسطينياً نتيجة اطلاق النار الاسرائيلي تجاههم, واكدت مصادر مستشفى ناصر بمدينة خانيونس التي نقل اليها المصابون ان جراح ثلاثة منهم خطيرة جداً حيث اصيب احدهم برصاصة استقرت في الرأس وتم نقله الى مستشفى آخر لتلقي العلاج وانقاذ حياته. واكد شهود عيان ان العيارات النارية التي اطلقت تجاه الفلسطينيين انطلقت من اسلحة كاتمة للصوت, وكان الشبان يتساقطون بدون سماع صوت اسلحة على مفترق دير البلح. واشاروا الى ان قوات الامن الوطني الفلسطيني كانت تعمل على تفريق الشبان وابعادهم عن المفترق وموقع المواجهات ونوهوا الى نصب الامن الوطني لنقاط مؤقتة على الطريق منعت من خلالها المواطنين والشبان من الوصول الى منطقة كفار دروم لكن اندفاع الشباب كان كبيراً. وشيعت جماهير المواطنين جثمان الشهيد نبيل خاطر الذي سقط امس الاول في تبادل لاطلاق النار مع قوات الاحتلال عند حاجز بيت حانون شمالي قطاع غزة وانطلقت مسيرة حاشدة من مشفى الشفاء بغزة حيث كان الجثمان وطافت شوارع المدينة وصولاً الى مقبرة الشهداء شرقي المدينة حيث ووري الثرى والقيت كلمات التأبين التي اكدت على استمرار مقاومة الاحتلال والثأر لدم الشهداء من العدو المحتل, واكد المتحدثون ان الاتفاقات الموقعة منذ سنوات تلاقي التجاهل من قبل اسرائيل مما يجعل الجانب الفلسطيني لا يعول كثيراً على ما يجري في الحلبة السياسية وشددوا على ان خيار الانتفاضة والكفاح المسلح هو الوحيد لاسترداد الحقوق لان العدو الاسرائيلي لا يعرف الا لغة الدم. وفى رفح عند حاجز التفاح على بوابة صلاح الدين بين الحدود المصرية والفلسطينية دارت مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين تستخدم فيها القوات الاسرائيلية الذخيرة الحيه ورصاص القتل (دم دم) ولم يبلغ عن اصابات حتى الان. وعند حاجز بيت حانون على الحدود بين غزة واسرائيل دارت مواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلى والمواطنين الفلسطينيين تم خلالها اصابه العديد من المواطنين الفلسطينيين. كما وقعت مواجهات فى قلقيلية وطولكرم والخليل وبيت لحم وحنين ونابلس. تكتيك نضالي جديد وتحدث الجيش الاسرائيلي عن وقوع نحو عشرة صدامات مسلحة الليلة قبل الماضية. واعلن متحدث عسكري مؤكدا معلومات سبق ان وردت مساء امس الاول عن مصدر عسكري اسرائيلي ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة في جنوب بلدة ابو ديس العربية في ضاحية القدس. وتقع ابو ديس في المنطقة (ب) حيث يتولى الفلسطينيون السلطة المدنية والاسرائيليون السلطة الامنية. وجرح الجنديان في هجوم بالقنابل اليدوية والرشاشات. واشير ايضا الى خمس هجمات مسلحة اخرى في الضفة الغربية وثلاث في قطاع غزة من دون اصابات في الجانب الاسرائيلي. وتعرضت دورية من الحرس الحدودي لاطلاق نار في جنوب الضفة الغربية قرب قرية الخضر القريبة من بيت لحم. وفي شمال الضفة الغربية, استهدف مسلحون جنودا وعناصر من حرس الحدود قرب مدينة طولكرم التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وتعرضت مستوطنة بساجوت اليهودية القريبة من رام الله لاطلاق النار كما تعرض ايضا حاجز للجيش الاسرائيلي صباح امس لعيارات نارية قرب قلقيلية. واكد المتحدث الاسرائيلي ان عناصر الجيش او حرس الحدود ردوا على مصدر النيران. وفي قطاع غزة, تحدث الجيش الاسرائيلي عن ثلاث هجمات مسلحة وقعت قرب الحدود المصرية مستهدفة مواقع تحمي مستوطنة نيفي ديكاليم ومركزا للقيادة. واكدت هذه المصادر ان قذائف صاروخية مضادة للدبابات من طراز (لاو) اطلقت في اتجاه مخيم رفح لللاجئين الفلسطينيين بعد حدوث تبادل للنار بين الجنود الاسرائيليين والفلسطينيين الا ان الجيش الاسرائيلي نفى قطعيا هذه الانباء. وفي بيت لحم افادت المعلومات الواردة انه تم قتل جندي اسرائيلي الليلة قبل الماضية واصيب اثنان قبل قليل خلال تبادل اطلاق الرصاص بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي على مداخل بيت لحم. وقالت الصحف العبرية امس ان قوة من (الوحدة البدوية) الاسرائيلية لاحظت اربعة فلسطينيين يقتحمون الجدار الامني المحيط بقطاع غزة على بعد حوالي خمسة كيلومترات من شمالي كيسوفيم وفتحت القوة النار باتجاه الفلسطينيين ونشبت معركة في المكان. واستطاع الفلسطينيون الهرب الى منطقة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة واثناء التفتيش في المكان اكتشفت عبوة ناسفة شديدة الانفجار اعتزم الفلسطينيون تفجيرها بواسطة جهاز تحكم عن بعد ضد قوات الجيش العاملة في المنطقة. وفي قطاع غزة اطلقت عيارات نارية باتجاه شاحنة عسكرية سافرت قرب الحدود مع اسرائيل ــ مصر ــ وكذلك اطلقت عيارات نارية من سيارة اجرة فلسطينية باتجاه شاحنة قرب مفترق غوش قطيف والقيت باتجاه مركز شرطة غوش قطيف قنبلة لم تنفجر. غزة ــ ماهر ابراهيم والوكالات