حمل تقرير دولي على انتهاكات حقوق الانسان في ايران وتزايد حالات الاعدام والتعذيب في المعتقلات واغلاق الصحف في وقت عاد وزير الثقافة الاعلامي عطاء الله مهاجراني عن استقالته مجدداً. وفي وثيقة رفعت الى الجمعية العامة للامم المتحدة ندد الممثل الخاص حول وضع حقوق الانسان في ايران موريس كوبيثورن (بان التقدم توقف في الوقت الراهن بسبب الركود لا بل التدهور في بعض المجالات). وقال كوبيثورن في تقريره الذي اعد للفترة الممتدة من يناير حتى منتصف اغسطس ان (الفترة المشمولة تعتبر وبالا على حرية التعبير). وانتقد خصوصا اغلاق صحف اصلاحية الامر الذي اعتبره (حدثا مقلقا نتائجه وخيمة) في حين اعلن الرئيس محمد خاتمي انه يريد ان يجعل من حرية الصحافة احد محاور سياسته الهادفة للاصلاح. واعتبر ايضا ان الحكومة لم تقم بأي شيء لوضع حد للتمييز الذي تتعرض له النساء. واوضح ان على الجهاز القضائي (ان يسرع في تطبيق برنامج الاصلاحات) الذي وعد به قبل عام مشيرا الى ان الاعدامات (استمرت بوتيرة سريعة). وقال ان 130 شخصا اعدموا من يناير حتى نهاية يوليو بينهم امرأة امام ولديها. ونفذ 11 حكما بالاعدام علنا. ومضى يقول ان شهادات مباشرة لطلاب اوقفوا خلال تظاهرات يوليو 1999 اكدت ان (التعذيب ما زال يمارس باشكاله الاكثر بدائية) في ايران. كما اعرب عن (قلقه) من التمييز والاضطهاد الذي تتعرض له الطائفة البهائية. في غضون ذلك نقلت الصحف الايرانية امس عن نائب ايراني قوله ان وزير الثقافة الايراني عطا اله مهاجراني وهو من اقرب المقربين من الرئيس محمد خاتمي, سحب استقالته. وقال النائب محمد دادفر ان مهاجراني الذي يعتبر من رموز الحركة الاصلاحية, سحب رسالة استقالته التي قدمها لخاتمي. وكان عطاء الله مهاجراني الذي تمنح وزارته تراخيص تسمح بصدور الصحف تعرض لانتقادات المحافظين الذين يأخذون عليه ادارة الوسائل الاعلامية. وقد اغلقت المحاكم التي يسيطر عليه المحافظون عددا من الصحف منذ ابريل الماضي. والدور الذي لعبه مهاجراني في انشاء صحافة متعددة التيارات بعد انتخاب محمد خاتمي عام 1997 ودعمه لصناعة الفيلم الايراني, جعلت منه رائدا في الحركة الاصلاحية. أ.ف.ب