عقد ممثلو وقيادات المنظمات والجمعيات الاسلامية الامريكية مؤتمرهم السنوي امس في مدينة كاليفورنيا, وسط اهتمام باظهار الدور الاسلامي في الانتخابات الامريكية الرئاسية. حمل المؤتمر شعار صحوة المسلمين الامريكيين للمساهمة في التأمين على السياسة الداخلية الامريكية وضرورة تعزيز مشاركتهم السياسية في الانتخابات الامريكية الرئاسية والعامة. طالب المؤتمرون بضرورة ان يكون للمسلمين (صوت) مؤثر على العملية السياسية الامريكية بعد ان تنامى عددهم بصورة ملحوظة في الاعوام الاخيرة ليصل إلى اكثر من عشرة ملايين مسلم في مختلف الولايات الامريكية, مرتبطون بالمجالس والمنظمات الاسلامية. وحول اهتمام الناشطين المسلمين في امريكا قال البروفيسور (اجنا سعيد) من جامعة كاليفورنيا الاستاذ في العلوم السياسية ورئيس تجمع المسلمين الامريكيين لـ (البيان): ان اكثر من اربع منظمات اسلامية تنسق فيما بينها لتعزيز المشاركة السياسية للمسلمين. وحول عدد المسلمين المشاركين في التجمع الاسلامي قال البروفيسور سعيد ان عدد المسلمين المسجلين في كاليفورنيا وحدها قد وصل إلى 400 الف عضو, حيث قفز العدد إلى اكثر من عشرة ملايين مسلم على مستوى الولايات الامريكية الاخرى, وقال البروفيسور سعيد الذي حاورته (البيان): اننا هنا لنبقى وقد ان الآوان ان ينهض المسلمون الامريكيون من ثباتهم ليصبحوا رقما حيا مؤثرا في السياسة الامريكية, مشيرا إلى ان المشاركة الحالية في المؤسسات الامريكية الولائية قد حققت نتائجها بتعيين عدد كبير من السفراء والممثلين في هذه المؤسسات بما في ذلك الكونجرس الامريكي. على صعيد اخر وجه البيت الابيض الدعوة للمسلمين للاحتفال بمناسباتهم الدينية في حدائق البيت الابيض حيث يعتزم المسلمون الاحتفال بمقدم رمضان المعظم هذا العام فيما يعتبره عدد من المراقبين دلالة على التأثير المتنامي للمسلمين في امريكا. البروفيسور ماهر حتحوت من جامعة لوس انجلوس قال ان هناك جهدا كبيرا يبذل الان لردم الهوة بين المسلمين المهاجرين والمسلمين المولودين في امريكا حيث عكس المؤتمر بعض التباينات, وتناول البروفيسور سامي العريان من جامعة ثاوت فلوريدا المعارك الاجرائية في بعض المؤسسات التي تستهدف المسلمين من اصول عربية من الاستخدام غير العادل لقوانين الهجرة فيما يعرف باجراءات (الدلائل السرية). حيث اكد ان المنظمات الاسلامية قد نظمت حملات اعلامية على مستوى الصحف ووسائل الاعلام الامريكية اشتملت على اكثر من 55 مقالا افتتاحي و200 مقال داعم ساهمت في زيادة الوعي بمثل هذه المظالم. واضاف البروفيسور العريان ان هذه الجهود اثمرت مؤخرا في اصدار المحكمة الامريكية العليا قرارا بأغلبية 26 صوتا مقابل صوتين فقط قضى بتقييد استخدام هذه الاجراءات العسفية مشيرا إلى ان الجهد مستمر في هذه المجالات بوعي كامل. وكان الحزبان المتنافسان الديمقراطي والجمهوري قد خاطبا المسلمين في امريكا للتطوع في الحملة الانتخابية الرئاسية وابديا اهتماما كبيرا بجلب تأييد المسلمين كل (لبرنامجه الانتخابي) فيما تتزايد حمى السباق بين مرشحي الرئاسة الامريكيين, حيث لم تخفف احداث الشرق الاوسط من هذه الحمى المارثونية التي تشهدها وسائل الاعلام الامريكية, بين تقييمات المحليين والمعلقين, لاداء المرشحين ومدى قدرتهما على مخاطبة القضايا الامريكية الساخنة. كاليفورنيا ــ حسن الحسن