القت قمة شرم الشيخ بظلالها على الشارع الاقتصادي الاوروبي الذي ساده الخوف من ارتفاع اسعار النفط فيما سيطر الزعر على البورصات الاوروبية. وقالت صحيفة (لوسوار) البلجيكية ان الاقتصاد الأوروبى مهدد مجددا بارتفاع أسعار البترول مع انفجار أعمال العنف فى اسرائيل والأراضى الفلسطينية والذى تسجله أسعار الذهب الأسود فى أوروبا بالرغم من تراجع سعر برميل النفط فى بورصة نيويورك بالأمس بفضل التفاؤل الذى أولدته مفاوضات شرم الشيخ. وأشارت الصحيفة الى أن سعر الوقود ومازوت التدفئة يتزايد يوميا منذ الخميس الماضى وخاصة بعد استمرار انخفاض سعر العملة الأوروبية الموحدة (اليورو حيث سجل سعر الوقود رقما قياسيا منذ 8 سبتمبر الماضى وهو 48.30 فرنكا بلجيكيا للتر فى الوقت الذى وصل فيه سعر المازوت الى 19.42 فرنكا بلجيكيا للتر. وفيما يتعلق بأسواق المال أكدت الصحيفة اليومية أن البورصات تنتابها حالة من الذعر خاصة مع تجدد ضعف سعر صرف اليورو أمام الدولار الأمريكى حيث انخفض سعر العملة الأوروبية الموحدة الى أقل من 0.85 دولار امريكى وهو مستوى قريب من الحد الأدنى الذى وصل اليه فى 20 سبتمبر 2000 وهو 0.8443 دولار. وأوضحت (لوسوار) فى هذا الصدد أن هذا التراجع فى سعر اليورو يعكس حقيقة ان العملة الأوروبية الموحدة ليست الملاذ فى حالة الأزمات حيث يتجه المستثمرون الى العملات القوية التقليدية وهى الفرنك السويسرى والجنيه الاسترلينى وبالأخص الدولار الأمريكى. ونقلت (لوسوار) عن المحللين الأوروبيين قولهم انه من الطبيعى ان يلجأ المستثمرون بشكل متزايد خلال الايام القادمة الى العملات القوية مبتعدين بذلك عن اليورو الذى سيستمر فى الانخفاض خاصة وأن شبح انفجار صراع اسرائيلى فلسطينى يلقى بظلاله فى الأفق. وأوضحت الصحيفة أن أزمة البترول التى هزت العالم فى عام 1973 مازالت ماثلة فى الأذهان مما يفسر حالة القلق التى تنتاب حاليا أسواق البترول العالمية لأن الأزمات التالية مثل الثورة الاسلامية فى ايران وحرب الخليج وأبعادهما السياسية كان لها تأثير قوي على ارتفاع أسعار البترول. أ.ش.أ