أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقمة شرم الشيخ دون ابداء أي استياء من عدم دعوته لحضورها, معتبرا ان توقيتها فرضه الحاح الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على تعزيز فرص نجاح مرشحه في الانتخابات الرئاسية, فيما رأت الصحافة الروسية انه لا مكان لروسيا في قمة (جمع الأموال) زاعمة ان الكرملين رفض دعوة لحضورها, ورأت صحف أخرى ان غياب روسيا صفعة سياسية لموسكو. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن بوتين قوله خلال عطلة قصيرة في منتجع سوتشي بالبحر الاسود (أي جهود تهدف الى الوصول لسلام واتفاق والى منع سقوط ضحايا تكون مفيدة دائما). وأعلن الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال القمة التي عقدت بالمنتجع المصري ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حققا تقدما حقيقيا واتفقا على توجيه دعوة لانهاء العنف. وأشاد بوتين متحدثا قبل اختتام القمة بالزعماء الذين شاركوا فيها قائلا انهم أبدوا شجاعة. وكانت وكالة (انترفاكس) للانباء قد نقلت عن مساعد لبوتين قوله ان الولايات المتحدة ساندت محادثات شرم الشيخ لتعزيز وضع الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة الامريكية. وقال المساعد الذي وصفته الوكالة بأنه مسئول كبير في دائرة بوتين (مازال هناك انطباع بأن توقيت المحادثات أملته الادارة الامريكية بسبب حملة الرئاسة). وذكرت صحف روسية ان موسكو تلقت صفعة بعدم دعوتها للمحادثات رغم أنها شريك في عملية السلام. وقالت صحيفة (نزافيسيمايا جازيتا) لم يكن هناك سبب يدعو للذهاب لكن عدم توجيه الدعوة أمر مهين في شتى الاحوال. وقالت صحيفة (سفودنيا) اليومية ان غياب روسيا علامة جديدة على عدم ثبات سياستها الخارجية. ونقلت وكالة (انترفاكس) للأنباء عن المساعد الذي وصفته بأنه مسئول كبير في دائرة بوتين انتقاده العنيف للولايات المتحدة لربطها بين التعجيل بالمحادثات وحملة انتخابات الرئاسة الأمريكية. وقال المساعد: مازال هناك انطباع بأن توقيت المحادثات أملته الادارة الأمريكية بسبب حملة الرئاسة. وكتبت صحيفة (سيفدونيا) المعارضة انها قمة جمع اموال يحاول فيها اطراف النزاع الحصول على مساعدة مادية وموسكو لاعب ضعيف فيها. ونقلت صحيفة (كومرسانت) عن مصدر في الكرملين ان روسيا دعيت الى القمة وبحثت الرئاسة ووزارة الخارجية الاحد احتمال مشاركة فلاديمير بوتين. واضافت ان الرئيس قرر ان الذهاب الى مصر لرفع العلم الروسي فقط لا معنى له. وكان وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف اعلن الاثنين انه لم تتم دعوة روسيا الى قمة شرم الشيخ. وعنونت صحيفة (سيفدونيا) ان روسيا ترتاح, لماذا لم يحصل الكرملين على بطاقة للاصطياف في شرم الشيخ؟ منتقدة عدم وجود سياسة خارجية واضحة لموسكو. واكدت الصحيفة ان الكرملين لم يعرف من يدعم بعد الانتخابات في يوغسلافيا, (الرئيس السابق سلوبودان) ميلوسيفيتش او (الرئيس اليوغسلافي الجديد فويسلاف) كوستونيتشا وتتساءل الآن على من يراهن في الشرق الاوسط. واضافت اذا دعمت روسيا اسرائيل فستواجه انتقادات من الاصدقاء الروس للفلسطينيين. واذا ساندت الفلسطينيين فهي تواجه خطر تدهور علاقاتها مع اسرائيل التي تدعم بشكل غير مشروط العملية الروسية في الشيشان. وكتبت صحيفة (فريميا نوفوستي) ان روسيا غير موجودة هناك ما يظهر وزننا الفعلي في المنطقة. انها واشنطن والدول العربية التي تتحرك بمفردها. الوكالات