استبعد مصدر سياسي رفيع ان يكون اعفاء اللواء شرطة جورج كنقور اروب النائب الثاني لرئيس الجمهورية قد تم في اطار صفقة سياسية لاحداث تقارب بين الحكومة ومعارضيها الجنوبيين بقيادة جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تقاتل في جنوب البلاد, كما اشاعت بعض الدوائر في الخرطوم. وكشف المصدر الذي فضل عدم الاشارة لاسمه ان النائب السابق لرئيس الجمهورية قد نشط بشكل مناهض لصناع القرار الحكومي ووصل به الحال إلى مهاجمة القادة الحكوميين بصورة علانية ورمز لهم بأصحاب (الدقون) أي اللحى. كما تتهم بعض الدوائر الحكومية وفقا لقول المصدر اللواء اروب بتدبير حادثة شهدها اجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطني الاخير وتعرض فيها احد ولاة الولايات الجنوبية ويدعى نيكنور للضرب امام بعض المسئولين مما دفع بالاخير إلى مغادرة الاجتماع احتجاجا على ذلك التصرف, وكانت خلافات واسعة قد تفجرت ما بين اللواء اروب وبعض مراكز الضغط الجنوبية الاخرى حيث تبنى الاخير تنظيما عرف باسم منبر الجنوب داخل الحزب الحاكم وسط رفض عدد من القيادات الجنوبية الاخرى ذات النفوذ. وكانت معلومات نشرتها صحيفة (الوان) اشارت إلى ان اقالة اللواء اروب احدثت ردود فعل عنيفة وسط الجنوبيين الموالين له داخل الحزب الحاكم وصلت إلى حد قرر فيه اعضاء منبر الجنوب في المؤتمر الوطني تقديم استقالات جماعية من الحكومة والعمل على تنشيط عمل المعارضة من داخل المؤتمر الوطني. وفي حال منعهم يتجهون إلى تشكيل حزب جديد بأسم المؤتمر الوطني الافريقي غير ان وجهات نظر اخرى برزت داخل الاجتماع الذي عقده منبر الجنوب نادت بضرورة تهدئة الامور والعمل على الاتصال برئيس الجمهورية لوضع معالجات للافرازات السالبة للقرار منها الابقاء على اللواء شرطة اروب في منصبه. وعلى الصعيد الشعبي بولاية بحر الغزال, افادت الانباء الواردة من هناك وفقا لتقرير الصحيفة نفسها ان القيادات الشعبية قد تلقت قرار اعفاء اروب بارتياح وطالبت باعفاء قيادات جنوبية اخرى اسمتها (عسكرة العمل الوطني). إلى ذلك مازالت اجراءات اختيار البديل للواء اروب تكتنفها الضبابية وسط توقعات باعلانه قبيل بداية الاسبوع المقبل وسط تأكيدات حكومية باستبعاد مارتن ملوال عنصر المجلس العسكري المحلول وقدمت مئة من القيادات الجنوبية عددا من المرشحين لرئيس الجمهورية بغرض اختيار واحد منهم لمنصب نائب الرئيس. الخرطوم ـ عثمان فضل الله