وسط مناخ من ترقب الدفاع وهيئة المحكمة وكذلك ممثلي وسائل الاعلام الدولية عقدت جلسة الامس في كامب زايست بهولندا حيث تتولى المحكمة الجنائية الاسكتلندية محاكمة الليبيين المشتبه في ارتكابهما جريمة تفجير الطائرة بانام الامريكية, فوق قرية لوكيربي الاسكتلندية في 21 ديسمبر عام 1988, وكان الجميع ينتظر كشف ممثل الادعاء عن معلومات غاية في الاهمية اعلن الاسبوع الماضي عن حصوله عليها من دولة اجنبية لم يفصح عنها (التكهنات في هولندا تشير إلى ان مصدر هذه المعلومات إما المانيا أو السويد). الا ان ممثل الادعاء اعرب عن اسفه فور افتتاح الجلسة لاخفاقه في التحقق من المعلومات المعنية وطلب من هيئة المحكمة منحه مزيدا من الوقت لهذا الغرض وذلك بتأجيل نظر القضية حتى الاثنين المقبل, وقبل اتخاذ هيئة المحكمة قرارا بهذا الشأن استطلع القاضي (سيزرلاند) مواقف ممثلي الدفاع اللذين وافقا على طلب الادعاء, غير ان محامي الدفاع (تايلور) اعرب عن قلقه من سير المحاكمة على هذا النحو البطىء الذي يعرقل الاجراءات, ويطيل فترة حبس المتهمين الليبيين, ثم توقفت الجلسة لبعض الوقت حيث اجرت هيئة المحكمة مداولة اسفرت عن موافقتها على طلب الادعاء واشارة واضحة من القاضي (سيزرلاند) بالتنبيه على ممثل الادعاء ان يبذل قصارى جهده في سبيل الاسراع لكشف المعلومات وذلك لتوفير محاكمة منصفة للمتهمين, ثم واصلت المحكمة اعمالها حيث استمعت لبعض الشهود من المانيا منهم الضابط الالماني الذي كان قد استجوب المواطن الكردي يدعى (بافيس طاهري) في مطار فرانكفورت بعد ثلاثة ايام من وقوع حادث انفجار الطائرة بانام الامريكية. كما وجه ممثل الادعاء سؤالا مهما للشاهد الالماني باعتباره الضابط المسئول عن الكشف بالاشعة السينية على حقائب المسافرين في مطار فرانكفورت, وانه كان ضابطا للامن يوم سفر الطائرة بانام, واكد انه لم يلاحظ وجود اي شيء غير طبيعي في حقائب المسافرين وبشكل خاص وجود اجهزة تسجيل تتشابه مع الجهاز توشيبا الذي كان يوجد بداخل مواد تفجير الطائرة لوكيربي, وهي الاقوال التي تعتبر في صالح المتهمين. كامب زايست ـ سعيد السبكي