احيت بغداد صباح أمس ذكرى يوم الزحف الكبير, الاستفتاء العام على تولي الرئيس صدام حسين منصب رئيس الجمهورية الذي جرى في ,1995 بمسيرة شارك فيها حوالي خمسة آلاف شخص من رجال ونساء, يحملون بنادقهم تعبيرا عن تضامنهم مع الفلسطينيين, في حين نظم التونسيون أول مظاهرة دعم للانتفاضة وتنديد بالعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني, ورفع المشاركون في العرض العسكري الذي اقيم في منطقة المنصور غرب بغداد, لافتات كتب عليها ما بين القدس وبغداد شريان لدم الشهادة والفداء (ولبيك يافلسطين) و(الزحف الكبير طريقنا لتحرير القدس). وذكر مراسل وكالة (فرانس برس) ان آلاف العراقيين تجمعوا على جانبي الطريق الذي سلكته المسيرة وهم يرفعون الاعلام العراقية وصور الرئيس العراقي ويرددون الهتافات. وقد حضر المسيرة عدد من الوزراء والمسئولين العراقيين وعلى رأسهم عضو مجلس قيادة الثورة علي حسن المجيد المسئول الحزبي عن منطقة الكرخ حيث يقع حي المنصور. واعلن مسئول في حزب البعث للصحافيين ان جميع مقاتلي الحزب وكل الذين تطوعوا (للقتال الى جانب الفلسطينيين) على اهبة الاستعداد لتلبية نداء القائد للتوجه لمقاتلة اعداء العرب واعداء فلسطين. واضاف اننا مثل الملايين العربية التي خرجت الى الشوارع ننتظر من الرئيس صدام حسين ان يعطي الاشارة لنؤدي واجبنا المقدس في تحرير فلسطين. من جهة اخرى, تفيد الارقام التي تنشرها الصحف العراقية يوميا ان عدد العراقيين الذين تطوعوا للقتال الى جانب الفلسطينيين بلغ حتى الآن حوالي ثلاثة ملايين شخص. وتفيد هذه الارقام التي جمعتها وكالة (فرانس برس) ان عدد المتطوعين بلغ 2721217 شخصا منذ ان فتحت السلطات العراقية باب التطوع في الثامن من اكتوبر وحتى الرابع عشر من الشهر نفسه. وأكدت الصحف العراقية أمس ان الاقبال على التطوع ما زال مستمرا. وفي تونس خرجت مظاهرة تضم أكثر من ثلاثة آلاف متضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية. وقال شهود عيان ان المتظاهرين الموالين للحكومة خرجوا الى شارع محمد الخامس الرئيسي في وسط تونس وهم يرددون هتافات تندد بشارون. ويلقي العرب والفلسطينيون باللوم في العنف على زيارة شارون للحرم القدسي الشريف في 28 سبتمبر. وأسفر العنف الاسرائيلي الفلسطيني عن 100 قتيل على الاقل كلهم باستثناء سبعة من العرب. ولكن المتظاهرين التونسيين الذين يعكسون موقف الحكومة المعتدل من أزمة الشرق الاوسط لم يطالبوا بالجهاد وهو الهتاف الذي تردد في احتجاجات بالشوارع في عواصم عربية اخرى. وقال بعض المتظاهرين ان تونس وفلسطين اشقاء بينما قال اخرون ان القدس عربية. وبالرغم من ان منظمي المسيرة اعضاء بالتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الا ان الحكومة كانت تخشى ان يخرج الغضب الشعبي عن السيطرة. واحاط مئات من الشرطة السرية بالمظاهرة كما حلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة فوق المسيرة. وواجهت الحكومة انتقادات من احزاب معارضة والعديد من المنظمات المدنية لانها منعتهم من تنظيم احتجاجات بالشوارع خلال الاسبوعين المنصرمين. ومنعت شرطة مكافحة الشغب طلبة الجامعات بالقوة من تنظيم احتجاجات بالشوارع خلال الاسبوعين المنصرمين. وقالت وسائل الاعلام أمس ان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اخبر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في حديث هاتفي انه يساند مبادراته الدبلوماسية لاعادة عملية السلام الى مسارها. وبعثت الحكومة 12 طنا من المساعدات الانسانية والطبية للسلطة الفلسطينية الاسبوع الماضي. الوكالات