اعترفت اليمن رسميا امس بان حادث تفجير المدمرة الامريكية عند ميناء عدن كان عملا اجراميا مخططا بالرغم من ان التحقيقات لم تصل بعد إلى تحديد مدبري الهجوم مع استمرار عمليات الاستجواب, التي طالت 75 يمنيا والبحث عن جثث البحارة المفقودين في حين عاد عشرات الجرحى إلى الولايات المتحدة بعد رحلة من المانيا استغرقت 8 ساعات. وقد ادان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس (العمل الاجرامي المشين) الذي استهدف المدمرة الامريكية (كول) في ميناء عدن (جنوب), في اول تأكيد من قبل صنعاء بان الحادث كان عملية مدبرة. وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن الرئيس صالح خلال استقباله قائد القيادة المركزية الامريكية الجنرال توماس فرانك في القصر الجمهوري في عدن تعبيره عن (اسفه وادانته الشديدة لهذا العمل الاجرامي المشين الذي استهدف الاساءة لعلاقات الصداقة والتعاون الجيدة بين الولايات المتحدة واليمن). واكد الرئيس اليمني ان (الجهود ستتواصل من اجل الكشف عن المزيد من المعلومات والحقائق عن الحادث وبمزيد من التعاون بين البلدين الصديقين). من جهته قال وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين امس الاول ان الولايات المتحدة لم تقترب بعد من تحديد مدبري الهجوم, مضيفا ان التحقيقات قد شملت 75 يمنيا لمعرفة مدى تورطهم في الحادث. وقال كوهين في مقابلة مع تلفزيون (سي ان ان) ان التحقيقات الامريكية مستمرة (بأسرع ما يمكن). وردا على سؤال عما اذا كانت هذه التحقيقات قد توصلت الى شيء قال كوهين (لا. في الحقيقة نحن في الايام الاولى لهذا التحقيق). وقال كوهين وغيره من المسئولين الامريكيين انه لا يوجد شك كبير في ان الهجوم كان عملا ارهابيا, وأعلنت جماعتان اسلاميتان مجهولتان مسؤليتهما عن الهجوم. وقال كوهين ان المحققين يأخذون كل هذه المزاعم بجدية (ولكن من السابق لاوانه التكهن بشيء). غير انه استطرد قائلا ان ابن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير تفجير سفارتين امريكيتين في افريقيا عام 1998 يمكن ان يكون مسئولا. وقال (هناك عدد من الجماعات التي تعمل في انحاء الشرق الاوسط... واسامة بن لادن واحد منها... وسنحاول بالطبع فحص كل الخيوط التي تقود الى هذا الحادث... وسيكون (ابن لادن) واحدا ممن سنفحصهم). وقال مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر لتلفزيون (ان بي سي) ان (من الواضح تماما ان هذا كان عملا ارهابيا ولكننا حتى الان لم نخلص الى شيء محدد عن المسئول). من جهتها أكدت بربارا بودين سفيرة الولايات المتحدة الامريكية فى اليمن ان عملا تخريبيا قد تسبب فى حادث الانفجار. وأوضحت السفيرة فى المؤتمر الصحفى الذى عقدته امس الاول فى عدن حول ملابسات الحادث ان عدد الوفيات الناجمة عن الحادث قد تزايد بسبب الاصابات الخطيرة لضحايا الحادث الذى تسبب فى جرح 34 بحارا. وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة الامريكية فى اليمن ان التحقيقات فى ملابسات حادث المدمرة الامريكية يو اس اس كول مازالت مستمرة. وأوضحت بودين انها لن تكشف عن المزيد من التفاصيل حتى لا يؤثر ذلك على سير التحقيقات. وأكدت السفيرة ان الحادث لن يؤثر على العلاقات الامريكية اليمنية على المستويين السياسى والعسكرى. على صعيد اخر واصل الغطاسون عمليات البحث عن جثث البحارة المفقودين, وقال مسئولون امريكيون ان مجموعة من غطاسي البحرية الامريكية يعملون حاليا مع مجموعات اخرى لانتشال الرفات. والغطاسون من بين 100 امريكي ارسلوا إلى اليمن للقيام بتحقيقات وعمليات انقاذ وبينهم ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي وفصيل للامن البحري. من جهة اخرى ذكرت شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية الامريكية أن طائرة نقل عسكرية تحمل 33 بحارا أمريكيا جريحا من بين 39 أصيبوا في حادث انفجار المدمرة كول وصلت مساء امس الاول إلى قاعدة نورفولك بولاية فرجينيا. وكانت الطائرة قد غادرت ألمانيا في وقت سابق في رحلة طيران إلى الولايات المتحدة استغرقت أكثر من تسع ساعات. وكان في استقبال الطائرة مئات من أفراد أسر وأصدقاء البحارة الجرحي, الذين يتردد أن إصابات بعضهم خطيرة. وعقب هبوط الطائرة, تم نقل المصابين إلى مستشفى بورتسماوث الطبي التابع للقوات البحرية. الوكالات