وسط تأكيد حركتي فتح وحماس استمرار الانتفاضة وتحذير السلطة الفلسطينية برد مماثل على تشكيل حكومة حرب اسرائيلية تواصلت المواجهات أمس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة كان اشرسها قرب بيت لحم فيما أقدم المستوطنون على احراق مقام صحابي جليل في القدس. وأكدت حركة فتح بأن الانتفاضة الفلسطينية مستمرة فى جميع الاراضى الفلسطينية حتى الاستقلال وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وأقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. وقالت الحركة فى بيان لها إن العدوان البربرى الاسرائيلى والقصف الصاروخى الوحشى لن يرهب الشعب الفلسطينى بل يزيده اصرارا على الاستمرار فى الانتفاضة من أجل انتزاع حقوقه الوطنية. وأكدت الحركة ان الشعب الفلسطينى بجميع طوائفه وراء قيادته حتى تحقيق الاستقلال من خلال الوحدة والتلاحم الوطنى التى تجلت خلال انتفاضة القدس الحالية. وناشدت الحركة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات السير قدما فى طريق التحرير من أجل الاقصى والمقدسات وحق تقرير المصير وحق عودة اللاجئين وتحرير الاراضى المحتلة وأقامة الدولة الفلسطينية. كذلك قال زعيم حركة حماس الشيخ احمد ياسين فى حديث صحفي ان الشعب الفلسطينى بكل قواه السياسية وبكل رجاله ونسائه متفقون على ضرورة استمرار الانتفاضة الشعبية ضد العدو الاسرائيلى. واكد ياسين لصحيفة (الوطن) الكويتية ان الانتفاضة الشعبية ستستمر حتى ننتزع حقوقنا الوطنية من العدو الاسرائيلى انتزاعا وليس من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات. ووصف الانتفاضة بانها فعل جماهيرى ولا تأتى بضغط على زر ولا تتوقف بضغط على زر ولا تأتى ايضا بقرار من فوق ولا تنتهى بمثل هذا القرار مشيرا الى ان التجارب علمتنا ان الانتفاضة مثل موج البحر تمر احيانا بهدوء نسبى لكنها مستمرة. واضاف ان الانتفاضة خطر على اسرائيل وعلى امريكا لذا فهما حاولتا وقفها واجهاضها قبل ان تؤتي ثمارها معتبرا ان قمة شرم الشيخ التى عقدت أمس لن تؤدي الى نتيجة ووجه دعوة الى الرئيس ياسر عرفات بان لا يذهب الى هذه القمة. وقال مسئول ملف القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية فيصل الحسيني ان تشكيل حكومة اتحاد وطني طارئة في اسرائيل سيجعل الفلسطينيين يقومون بتحرك مماثل. واوضح الحسيني في مقابلة مع صحيفة (لومانيتيه) الشيوعية الفرنسية أمس اذا حدث ذلك فسنفعل الشيء نفسه مع كل تنظيمات المعارضة الفلسطينية. وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك دعا حزب الليكود اليميني المعارض بزعامة ارييل شارون الى المشاركة فى حكومة اتحاد وطني لمواجهة الاوضاع الطارئة. واستناداً الى الاذاعة الاسرائيلية العامة فان حكومة الطوارئ لن تبقى حتى تنظيم انتخابات تشريعية فى العام 2003 وانما لفترة وجيزة قد تكون شهرا واحدا ريثما يتم تسوية النزاع مع الفلسطينيين. وحول زيارة شارون الى الحرم القدسي فى 28 سبتمبر الماضي التى كانت شرارة المواجهات قال الحسيني ان الامر يبدو وكأنهم يدفعون الامور باتجاه حرب دينية. وقال الحسيني اخيرا الطريقة التى يتحدث فيها الاسرائيليون عن حكومة وحدة وطنية والاعداد للحرب تشير الى انهم يريدون خوض قتال فى الخارج من اجل توحيد صفوفهم فى الداخل. في غضون ذلك اندلعت المواجهات أمس فى محيط مسجد بلال بن رباح عند المدخل الشمالى لمدينة بيت لحم بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلى . وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن المواجهات اسفرت عن اصابة عدد من المواطنين بجراح مشيرة الى أن هذه المواجهات تأتى فى أعقاب مهاجمة قوات الاحتلال لمسيرة سلمية حاشدة انطلقت من مختلف كنائس مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا فى اطار تواصل الفاعليات الوطنية المنددة بجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين ضد ابناء الشعب الفلسطيني. والتقت هذه المسيرات فى ساحة المهد وتوحدت فى مسيرة واحدة حتى مقر الصليب الاحمر, وأكدت القيادات الدينية المسيحية على أهمية الوحدة الوطنية. مشيدة بتلاحم المواطنين فى مواجهة التحديات. كما أضرم مستوطنون اسرائيليون النار في مقام الصحابي عكاشة بن محصن في مدينة القدس الغربية. وقالت قناة فلسطين الفضائية ان سلطة الاحتلال الاسرائيلي زعمت ان النار قد اضمرت من قبل مجهولين في مخازن تشكل جزءًا من بناية المسجد تديرها بلدية الاحتلال في القدس المحتلة. وتعرضت سيدتان مقدسيتان هما ابتسام أبو رميلة وأمل أبورميلة وأولادهما لاعتداء من قبل مجموعة من المستوطنين في حارة اليهود. وأفاد ابن السيدة ابتسام البالغة من العمر خمسة وأربعين عاما ان شباباً من المستوطنين هاجموا والدته وزوجته وأولادهما بالحجارة لدى مرورهما من حارة اليهود ثم قاموا باطلاق غاز مسيل للدموع في وجه والدته مما أدى إلى استنشاقها كمية كبيرة من الغاز نقلت على اثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضاف ان زوجته أمل والأولاد المرافقين أصيبوا برضوض جراء رشقهم بالحجارة حيث تدخلت الشرطة الاسرائيلية وأطلقت سراح المستوطنين بعد استجوابهم لفترة قصيرة. القدس ـ (البيان): والوكالات