واصل آلاف المحتجين مظاهراتهم في مدن عديدة بأنحاء العالم احتجاجا على تطاول قوات الاحتلال الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني, وشهدت مدينة سيدني الاسترالية أعنف المظاهرات حاول خلالها المحتجون اقتحام مبنى القنصلية الأمريكية لانحيازها للجانب الاسرائيلي, كما خرج آلاف المتظاهرين في موريتانيا والمئات في ألمانيا ولندن وأربع مدن أمريكية من بينها واشنطن شارك فيها أعضاء حزب (نيو بلاك بانثر) وهم يرتدون الزي العسكري. ففي سيدني حاول متظاهرون فلسطينيون اقتحام قنصلية الولايات المتحدة أثناء مظاهرات غاضبة تم خلالها حرق أعلام أمريكية وإسرائيلية. وفي العاصمة الاسترالية كانبرا, ألقيت قنبلة حارقة على معبد يهودي مما أسفر عن إتلاف النوافذ وأحد الجدران. وفي سيدني, لم يستجب قرابة 2500 متظاهر لنداءات زعماء المسلمين هناك بالتزام الهدوء. فقد قاطعت هتافات غاضبة الكلمات التي ألقاها قادة المسيرة لنعي أكثر من 100 فلسطيني استشهدوا منذ بدء أعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة في أواخر سبتمبر الماضي. وساعد رامي ميو المتحدث باسم مجلس الفلسطينيين الاستراليين الشرطة في كبح جماح المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام قنصلية الولايات المتحدة. وصرح ميو بأن حرق أعلام إسرائيل والولايات المتحدة هو الوسيلة الوحيدة لكي ينفث المتظاهرون عن غضبهم دون اللجوء للعنف. وتابع بالقول: تقديري لاحداث اليوم هو أن الجاليات العربية والفلسطينية أعربت عن مساندتها للشعب الفلسطيني وغضبها إزاء ما يحدث في الأراضي المحتلة. من جانبه, صرح متحدث باسم الشرطة بأنه لم يتم اعتقال أي شخص, مشيرا إلى أن الضباط معجبون للغاية بقدرة المنظمين (المسيرة) على احتواء الموقف ونزع فتيله. وفي موريتانيا شارك الوف الموريتانيين في مسيرة بالعاصمة نواكشوط أمس الأول داعين الى ان يتحقق السلام في الشرق الاوسط. نظم المسيرة التي شارك فيها ما يصل الى 15 الف شخص الحزب الحاكم في موريتانيا. ولوح بعض المشاركين باعلام فلسطينية وحملوا لافتات تطالب المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين. وعلى نقيض احتجاج المعارضة يوم الاربعاء الماضي لم تصدر دعوات خلال المسيرة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل. وقال بيان صدر بعد المسيرة ان موريتانيا على يقين من ان اكثر الوسائل الملائمة لاستمرار التقدم هي المحافظة على المكاسب التي تحققت منذ توقيع اتفاق اوسلو والعودة الى مائدة التفاوض مع الاسرائيليين. وحضر معظم اعضاء الحكومة المسيرة التي نظمها الحزب الجمهوري الاجتماعي الديمقراطي الحاكم وحلفاؤه كما شارك فيها ائمة المساجد في البلاد. وفي ألمانيا أعلنت شرطة مدينة فوبارتال الغربية ان حوالي 400 فلسطيني قد تظاهروا في المدينة استنكارا للانتهاكات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال متحدث باسم الشرطة في تصريحات صحفية ان المظاهرة التي جرت تحت شعار نعم للسلام ولا للعنف تمت بصورة سلمية. كما تجمع المئات من المتظاهرين أمام السفارة الاسرائيلية في العاصمة البريطانية لندن وهتفوا بشعارات تندد بالممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. أما في الولايات المتحدة فقد خرج أعضاء (حزب نيو بلاك بانثر) (حزب النمور السود الجديد) في العاصمة واشنطن وهم يرتدون الزي العسكري مطالبين بوقف الاعتداءات الاسرائيلية, واحتشد أعضاء الحزب أمام مقر السفارة الاسرائيلية دون ان تقع اشتباكات مع رجال الأمن. وفي مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية خرج قرابة 300 مؤيد للقضية الفلسطينية وأحرقوا الأعلام الاسرائيلية ومثلت المتظاهرة جنازة وهمية لاستشهاد طفل فلسطيني في وسط المدينة. كما خرجت مظاهرتان مماثلتان في لوس أنجلوس وانديابلوس شارك فيهما المئات من جنسيات وديانات مختلفة احتجاجا على اسرائيل. الوكالات