كشفت مصادر قيادية في (حزب الله) ان ايران تسعى لاحياء (الجبهة الشرقية) العربية ضد اسرائيل, وان وزير خارجيتها الدكتور كمال خرازي بحث في الامر مع كبار المسئولين من لبنانيين وسوريين وعراقيين واردنيين, سواء في لقاءات مباشرة أو عبر رسائل نقلها وسطاء ومبعوثون. وتفيد ان المسعى احرز تقدما, خاصة في ظل الانفتاح العربي ـ الايراني على بغداد, وعلى الاخص في جهود تبذلها طهران وراء الكواليس في تقريب وجهات النظر, والمصالحة, وتوحيد الممارسات الميدانية إلى الحد الابعد الممكن بين (حزب الله) وحركة (فتح) (السلطة الفلسطينية). وتضيف المصار ان ذلك حقق تقدما, دعما للانتفاضة في الداخل الفلسطيني وتعزيزا للمقاومة في جنوب لبنان, وقد ابلغ قادة (الحزب) ذلك خلال لقاءات مؤخرا في بيروت إلى مسئولين من حركة (حماس) و(الجهاد الاسلامي), و(تحالف الفصائل الفلسطينية) (احمد جبريل وغيره). ولا تنفي تلك المصادر ان التقدم يأتي التزاما من (الحزب) بقرار القيادة الايرانية الداعم للانتفاضة الفلسطينية من جهة, ولانخراط (فتح) (السلطة) فيها من جهة اخرى, ما يعني ان ذلك التقارب يبقى معرضا لاية هزة مفاجئة وفق مايمليه قرار طهران نفسه, ووفق (رضى) القيادة الايرانية على (فتح). لكنها تستدرك, فتؤكد المصادر ان الخطوة استراتيجية, ومن ضمنها ابقاء (الحرس الثوري) الايراني في حالة استنفار مفتوح استعدادا لانتقال وحدات منه إلى سوريا ولبنان في حال تعرضهما أو اي منهما للعدوان, وقد ابلغت السلطات السورية موافقتها على ذلك للوزير خرازي, فيما تحفظ لبنان. بيروت ـ البيان