قلل محللون اسرائيليون وفلسطينيون من أهمية النتائج المتوقعة لقمة شرم الشيخ غدا, وتوقعوا ان تضع حدا للعدوان الاسرائيلي الحالي ضد الشعب الفلسطيني, وتعيد الهدوء إلى الشارع الفلسطيني بعد اخماد الانتفاضة, إلا انها لن تطلق قطار السلام الذي سيحتاج لوقت أطول حتى يعود إلى السير على طريق السلام العادل والشامل. واضافوا ان بناء اي سلام حقيقي سيستلزم وقتا اطول بكثير بعد الضربة العنيفة التي وجهتها للثقة المتبادلة مشاهد الكراهية والوحشية على الجانبين. لقد تطلب مجرد اقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بالموافقة على الجلوس على المائدة في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر غدا الاثنين اسبوعا من العمل الدبلوماسي الذي لا يكل من جانب الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومصر. لقد شطب عمليا كل من الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي اللذين يواجهان ضغوطا عامة متصارعة الطرف الاخر كشريك سلام مما جعل من الاصعب اعادة بناء اي ثقة في علاقة باردة بالفعل. وقال شلومو بن عامي القائم بأعمال وزير الخارجية الاسرائيلي امس الأول وحتى بعد موافقة عرفات على حضور القمة لقد اصبح عرفات بلا شك عنصر عدم استقرار في العملية اقليميا وربما كذلك عالميا. وقال المحلل السياسي الاسرائيلي هيمي شاليف لمحطة (سي.ان.ان) لا اعتقد انه من الواضح اذا ما كان باراك يريد للقمة ان تسير ام لا او اذا ما كان كف بالفعل عن تعليق آمال على عملية السلام. ان هذه القمة مجرد جزء من عملية لتحديد موقع ولتأهب دوليين على الجانبين. وقال المحلل الفلسطيني خليل الشقاقي حقيقة انهما وافقا على الذهاب لا تعني انه سيكون هناك حل وسط لكن من المحتمل ان تعيد القمة بعض الهدوء وقد تشتري وقتا لاستئناف دفعة اخيرة في عملية السلام. واستكشف كل زعيم فرص تحالفات بديلة مع خصوم متشددين. فقد دعا باراك ارييل شارون زعيم حزب ليكود اليميني للانضمام الى حكومة طوارىء وطنية ومد عرفات يده الى حركتي المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي اللتين تعارضان اي اتفاق مع اسرائيل. وقال نبيل شعث الوزير في الحكومة الفلسطينية لـ (رويترز) ان توقعات الفلسطينيين من الاجتماع محدودة. واضاف نحن ذاهبون الى شرم الشيخ لتحقيق امرين. الاول انهاء جميع اشكال الاعتداءات الاسرائيلية ضد شعبنا. والثاني تشكيل لجنة التحقيق الدولية في اسباب العنف الاخير. لقد حصلنا على موافقة من حيث المبدأ على هذا لكننا في حاجة لان نرى ذلك يتحقق على ارض الواقع. وقال اذا حصلنا على هذين الامرين نتحول للبحث عن الآليات وعن اساس لعملية سلام ستكون اكثر جدية. وقال ان عرفات حقق التدويل الذي سعى من اجله لان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وممثل الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا سيجلسان على المائدة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي يشعر الفلسطينيون انه متحيز لاسرائيل. وقال الجانبان ان العنف المنتشر سيسيطر على جدول الاعمال وليست المسائل الجوهرية لمفاوضات السلام التي فشلت في كامب ديفيد في يوليو الماضي وهي الارض والمستوطنات واللاجئون والقدس. وقال دبلوماسيون محايدون ان التركيز الرئيسي سيكون على رفع الحصار الاسرائيلي على مدن الضفة الغربية وسحب الاسلحة الثقيلة واعادة فتح الحدود والمطار الفلسطيني في غزة والسماح بدخول الغذاء والدواء الى المناطق الفلسطينية مقابل تطبيق الشرطة الفلسطينية لاجراءات لمنع العنف. وقال الدبلوماسيون ان اقصى ما يمكن توقعه على جبهة السلام هو ان يحدد الزعيمان موعدا محددا لاستئناف المفاوضات لكن حتى ذلك ليس مؤكدا الى الان. وحذروا بالنظر الى المزاج العام في المعسكرين من انه لا يوجد ما يضمن حتى تحقيق نجاح محدود. وقال شعث دعونا الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن وللجمعية العامة للامم المتحدة يوم الاربعاء وكذلك الى انعقاد القمة العربية في القاهرة السبت المقبل في حالة فشل قمة شرم الشيخ. وقال الشقاقي: الهدف من شرم الشيخ هو أيضا الحيلولة دون اتخاذ القمة العربية لقرارات قد توجه ضربة لعملية السلام وتمكن كل من عرفات وباراك من الاستمرار دون تشكيل تحالفات قد تعرقل عملية السلام. رويترز