منع الجيش اللبناني وصول اللاجئين الفلسطينيين إلى الحدود مع اسرائيل في وقت كانت المقاتلات الصهيونية تقوم بغارات وهمية على الأراضي اللبنانية وسط تأكيد حزب الله ان صواريخ الكاتيوشا في وقتها المناسب داعيا لتقديم موعد القمة العربية الطارئة وقطع العلاقات فوراً مع دولة الاحتلال. و افاد مراسل فرانس برس ان عناصر من الجيش اللبناني حالت أمس دون وصول لاجئين فلسطينيين الى الحدود مع اسرائيل كما نشرت نقاط تفتيش على الطريق الساحلية المؤدية الى المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. واوضح المصدر ان الجيش اللبناني كثف نقاط التفتيش وعزز حاجزه على معبر المنصوري الذي يصل بين الطريق الساحلية في الناقورة وبين الطريق المؤدية الى بوابة رامية حيث لقي فلسطينيان مصرعهما السبت واصيب 17 بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي الذي رشقوا عناصره بالحجارة. واشار الى ان عناصر الحاجز طلبت من سيارتين تقلان اربعة فلسطينيين العودة ادراجهم. كما تم الغاء زيارة كان من المقرر ان يقوم بها عدد من اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات شمال لبنان الى الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل. وافاد مصدر من اللجنة الشعبية لمخيم البداوي (قرب طرابلس كبرى مدن شمال لبنان) انه تقرر تأجيل انتقال الباصات التي كانت ستقل الفلسطينيين الى موعد لم يحدده حفاظا على حياتهم ومنعا لتوتير الوضع. بالمقابل اكد مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان قيادة الجيش اللبناني طلبت من مسئولين فلسطينيين محليين الغاء التظاهرة المقررة. يذكر بان اسرائيل ابلغت الخميس قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان بان الجنود الاسرائيليين تلقوا الامر باطلاق النار بعد انذار على اي متظاهر يتعرض لهم على الحدود في جنوب لبنان. يشار الى ان الجيش اللبناني بدأ الجمعة اجراءاته المذكورة قبل قيام الطيران الحربي الاسرائيلي بالتحليق بكثافة على علو منخفض فوق مناطق متعددة في جنوب لبنان وتنفيذه غارات وهمية فوق منطقتي صور والنبطية. وذكر مراسلو فرانس برس ان سربا من اربع مقاتلات اسرائيلية خرق جدار الصوت على علو منخفض فوق مدينة صور ونفذ غارتين وهميتين فوق مدينة صور ومنطقتها (قطاع غربي) وصولا الى بوابة رامية الحدودية. وشمل التحليق الاسرائيلي والغارات الوهمية وخرق جدار الصوت مناطق في القطاع الاوسط من المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل في 24 مايو الماضي. كما حلقت المقاتلات الاسرائيلية فوق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان ومنطقتها ومرتفعات اقليم التفاح. وكان أمين عام حزب الله حسن نصر الله دعا الليلة قبل الماضية إلى عقد اجتماع قمة عربي طارئ للتعامل مع الوضع الراهن في الاراضي الفلسطينية. وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية يجب عقد مثل هذا الاجتماع في غضون الاربع وعشرين ساعة المقبلة. وأضاف نصر الله يجب فتح الحدود المؤدية إلى فلسطين حتى يتسنى للعرب تقديم المساعدة في الجهاد من أجل فلسطين. وأكد قائلا لن نترك الفلسطينيين وحدهم في الساحة, مشيرا إلى القصف الاسرائيلي لغزة ورام الله بعد قيام متظاهرين فلسطينيين غاضبين بضرب جنديين إسرائيليين حتى الموت. وشدد الامين العام لحزب الله على أن إسرائيل واقعة في مأزق حقيقي. وردا على سؤال حول أسباب عدم قيام حزب الله باستخدام صواريخ كاتيوشا لدعم الفلسطينيين, قال نصر الله الوضع الان أصبح معقدا ويجب أن نتحلى بالحكمة وأن نعمل لمصلحة المقاومة. وأكد قائلا سنستخدم الكاتيوشا في الوقت المناسب. ودعا الامين العام لحزب الله الى النزول للشارع عقب صلاة الجمعة في (يوم غضب عربي) لاجبار حكوماتهم على اتخاذ تدابير شديدة ضد اسرائيل. كما دعا نصر الله الزعماء العرب الى قطع العلاقات مع اسرائيل. وأضاف: ادعو الشعوب في كل بلدان العالم العربي للنزول الى الشارع للتعبير عن الغضب. فليكن هناك يوم غضب عربي واسلامي. واضاف: مطلوب اليوم تقديم كل انواع الدعم للشعب الفلسطيني. ودعا نصر الله الزعماء العرب الى تقديم موعد عقد القمة المقرر في 21 اكتوبر وقال ان العنف الاسرائيلي الاخير ضد الفلسطينيين يستلزم اجتماعا طارئا لاتخاذ قرارات حازمة من شأنها حماية الفلسطينيين. ودعا نصر الله القادة العرب والحكومات الاسلامية لتنفيذ رغبة شعوبهم والرجوع لضمائرهم والنظر الى مصالحها الحقيقية من خلال اخذ زمام المبادرة ولا سيما الدول التي لها علاقات مع اسرائيل بان يقطعوا تلك العلاقات. وخص نصر الله بالذكر مصر والاردن البلدين العربيين اللذين وقعا معاهدتي سلام مع اسرائيل. وقال:هذا اقل ما يطلب من الرئيس المصري وهم يشاهدون بام العين كيف تغير المروحيات الاسرائيلية على رام الله وعلى غزة واضعف الايمان هو ان يعلن الليلة قطع العلاقات ويسحب سفيره من الارض المحتلة لان مصر دولة عربية كبرى ولها موقع مهم جدا في كل احداث المنطقة.. وسوف تكون تلك ورقة قوية ضد اسرائيل تردعها عن الاستمرار. ودعا الدول الاخرى لعمل الشيء نفسه بقطع كل العلاقات وتجميد كل الخطوات نحو التطبيع. واعرب عن اعتقاده ان هذا اقل ما هو متوقع من هذه الدول. وقال نصر الله ان هدف حزب الله الاساسي من اسر الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين اسرهم مقاتلو الجماعة يوم السبت عند الحدود الجنوبية للبنان هو مبادلتهم بمعتقلين وسجناء عرب في اسرائيل. واضاف: نعتبر انفسنا معنيين بكل سجين ومعتقل في السجون الاسرائيلية بمعزل عن جنسيته.. اذا كان فلسطينيا او سوريا او لبنانيا او ايرانيا. وأشار الى ان الكثير من الحكومات الغربية عرضت على حزب الله الوساطة مع اسرائيل من اجل تبادل الاسرى ولكن الجماعة ما زالت تدرس الخيارات. واضاف: نريد وساطة تساعدنا على تحقيق هدفنا. وقال: الاولوية للحصول على الاسرى والمعتقلين وليس الاعتبارات السياسية.. الذي يساعدنا اكثر على تحرير المعتقلين في السجون الاسرائيلية نقبل به. الوكالات