أشعلت المجازر الاسرائيلية بحق الفلسطينيين غضب مسلمي آسيا فتدفق عشرات الآلاف من المسلمين أمس إلى شوارع كوالالمبور وجاكرتا ودكا في مظاهرات غاضبة ضد اسرائيل في حين أدانت باكستان وماليزيا هجمات قوات الاحتلال على الفلسطينيين العزل. ففي العاصمة الاندونيسية تظاهر اكثر من عشرة الاف شخص أمس الجمعة امام مبنى البرلمان لادانة العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وهم يرددون هتاف (الله اكبر) . وقام المتظاهرون باحراق علم اسرائيلي وذبحوا شاة علقت عليها اعلام اسرائيلية وامريكية. واكد المتظاهرون, وهم في معظمهم من الحزب المسلم من اجل العدالة انهم سيمضون الليل امام البرلمان احتجاجا على مشاركة وفد اسرائيلي في المؤتمر الرابع بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي الذي يبدأ الاحد. وكان الوفد الاسرائيلي قد الغى مشاركته لاسباب امنية لكن المتظاهرين شككوا في هذا القرار. وتظاهر حوالي 250 طالبا ايضا امام سفارة الولايات المتحدة واحرقوا اعلاما اسرائيلية ثم توجهوا الى مبنى الامم المتحدة ورشقوه بقطع من الفخار. وتشهد اندونيسيا منذ بضعة ايام تظاهرات معادية لاسرائيل والامم المتحدة. وانضم اكبر تاندجونج رئيس البرلمان الاندونيسي الى موجة ادانة للامم المتحدة والولايات المتحدة لموقفيهما الضعيف مما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة وبلدات عربية في اسرائيل مقارنة بردهما الغاضب على مقتل ثلاثة من موظفي الامم المتحدة على ايدي ميليشيا موالية لجاكرتا في تيمور الغربية. وقال تاندجونج انهما لا يتحليان بالعدل حين قتل ثلاثة في تيمور الغربية كان ردهم سريعا وضغطوا علينا والان اكثر من مئة فلسطيني ذبحوا بايدي الاسرائيليين ويجيء رد فعلهما متخاذلا. وقد نظمت مظاهرات أخرى معادية لاسرائيل في مدن إندونيسية أخرى, من بينها مدينة ماتارارم عاصمة إقليم نوسا تينجارا الغربي, حيث شارك آلاف المسلمين في المسيرة. وفي كوالالمبور دعا حزب اسلامي ماليزي معارض أمس الى (الجهاد) ضد اسرائيل خلال تظاهرة امام السفارة الأمريكية. وقال زعيم حركة الشبيبة في الحزب الاسلامي الماليزي محفوظ عمر للصحافيين (ندعو الى الجهاد ضد اسرائيل) . وتابع يقول ان الامة الاسلامية لا تخشى اسرائيل ولا الولايات المتحدة داعيا ماليزيا الى ارسال جنود واسلحة للدفاع عن اخواننا المسلمين الذين يقتلون. وتمكن محفوظ ووفد من حزبه من دخول السفارة لتسليم رسالة تنتقد عجز الولايات المتحدة بصفتها شرطي العالم على وقف عمليات قتل الفلسطينيين. ووقعت مواجهات طفيفة بين نحو 150 شابا من هذا الحزب الاسلامي والشرطة قبل ان يتفرق المتظاهرون بهدوء. وعلى الصعيد الرسمي أدانت أمس باكستان وماليزيا الممارسات الوحشية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى . ودعا وزيرا خارجية البلدين فى مؤتمر صحفى مشترك باسلام أباد المجتمع الدولى الى التدخل لوقف هذه الممارسات وانقاذ عملية السلام فى الشرق الاوسط وأكدا تأييد بلديهما لاقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف. وندد عبد الستار وزير الخارجية الباكستانى فى المؤتمر الصحفى الذى عقده مع نظيره الماليزى داتوك سيد بعمليات القتل التى ارتكبتها القوات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين والتى وصفها بأنها تكشف عن حقيقة السياسات الاسرائيلية. ومن جانبه اكد داتوك سيد وزير الخارجية الماليزى تأييد بلاده لكفاح الشعب الفلسطينى مدينا بشدة الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضى الفلسطينية موضحا أن وقفها ضرورى حتى يتسنى استئناف عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط. ونوه عبد الستار وداتوك بالقرار الصادر عن مجلس الامن الدولى مؤخرا بشأن الاحداث المأساوية التى شهدتها المناطق الفلسطينية مدينا اعمال العنف ضد المدنيين التى أسفرت عن مقتل واصابة عدد كبير من الفلسطينيين. الوكالات