واصل وزير التنمية الاقليمية الاسرائيلي شيمون بيريز جولته الأوروبية ووصل إلى برلين قادما من باريس التي أعلن فيها انتهاء الخلاف الأخير بين فرنسا واسرائيل. واستبعد بيريز مجددا نشوب حرب في الشرق الأوسط مشيرا إلى ان تشكيل حكومة وطنية في اسرائيل يعني وقف السلام. وأعلن بيريز عن قرب الاتفاق مع الفلسطينيين حول تشكيل لجنة تحقيق حول الاضطرابات الأخيرة قائلا ان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان يمكن ان يرأس هذه اللجنة. وقال بيريز في برلين أمس اننا قريبون من اتفاق حول تركيبة هذه اللجنة التي يطالب بها الفلسطينيون. وكان بيريز اعلن امس الأول في باريس ان هناك تركيبة ثالثة محتملة للجنة ومختلفة عن تلك التي اقترحها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وباراك. واضاف توجد تركيبة اخرى الان, ربما بقيادة الامم المتحدة مشيرا الى اقتراح للامين العام للامم المتحدة. وفي باريس أيضا أقر بيريز ان حكومة وحدة وطنية قد تشكل في بلاده اذا اصبحت المشكلات الامنية اكثر اهمية من السلام. وقال بيريز ردا على سؤال اذا اصبحت المشكلات الامنية اكثر اهمية من موضوع السلام (فان حكومة وحدة وطنية تضم زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون) قد تكون النتيجة. لكنه اعتبر ان السلام لم يمت حاليا مشددا على التعبئة الكبيرة والمبادرات من اوروبا وامريكا وروسيا والامم المتحدة. وقال آمل في ان نجد حلا. وفي تصريحات متصلة حول الموضوع نفسه أعرب بيريز عن تحفظه على تشكيل حكومة وحدة وطنية فى اسرائيل معتبرا انها ستؤدي الى تجميد أية عملية تفاوضية مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بيريز قوله ان العالم يعتبر تشكيل حكومة طوارىء فى اسرائيل بمثابة وقف عملية السلام, واضاف انه فى حال عدم اقدام رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على استئناف المفاوضات فانه قد لا يكون هناك مناص من تشكيل حكومة طوارىء فى اسرائيل . وكان شارون علل رفضه الانضمام الى حكومة وحدة وطنية فى اسرائيل باصرار رئيس الوزراء ايهود باراك على مواصلة عملية السلام وفقا لتفاهمات كامب ديفيد. وقال خلال مؤتمر صحافي قبل لقائه المستشار الالماني جيرهارد شرويدر لا اعتقد ان هناك خطر اندلاع حرب في الشرق الاوسط. واضاف انه منذ انتهاء الحرب الباردة تراجعت نزعة تصعيد التوترات. وتابع انه يجب توجيه رسالة واضحة للقول انه يستحيل اطلاق النار والتفاوض في الوقت نفسه. هذا لا يمكن ان ينجح. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ان الكثير من الاشخاص في اسرائيل يتساءلون عما اذا كان بوسعنا مواصلة التفاوض مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واضاف لا اشاطرهم وجهة النظر هذه, والامر لا يعود الينا لاختيار الزعيم الفلسطيني. وقبل ذلك كان بيريز أعلن في باريس في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان الجدل بين فرنسا واسرائيل أصبح من الماضي. وقال بيريز الماضي ينتمي الى الماضي, اننا لا نسعى الى الجدل ولا الى لوم احد. وأضاف ان مواقف الحكومة الاسرائيلية ومواقف شيراك ليست متباعدة. وقال لدينا الهدف نفسه, واقدر جهود الرئيس الفرنسي لحمل الاطراف على استئناف المفاوضات. واضاف الوزير الاسرائيلي ان هناك فرصة لوقف اعمال العنف والارهاب فعلا واستئناف المفاوضات. من جهتها, قالت المتحدثة باسم الاليزيه كاترين كولونا ان بيريز ذكر خلال اللقاء ان فرنسا هي صديقة الجميع, الاسرائيليين والفلسطينيين, وان جهودها تحظى بالتقدير. وأضافت ان فرنسا ستتابع جهودها حتى ينتصر العقل. وتظهر بعض المؤشرات المشجعة في هذا المعنى. ومن الضروري الاستمرار عبر البحث عن طرق الحوار والاحترام المتبادل والتهدئة.