في اول رد فعل لخسارة بلاده معركة الحصول على مقعد افريقيا في مجلس الامن الذي فازت به منافسته موريشيوس بدعم من الولايات المتحدة الامريكية بعد اربع جولات ساخنة, قال الرئيس السوداني الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية لدى مخاطبته جمعا قبليا جنوب الخرطوم, ان الحشد الامريكي والمنظمات الكنسية تآمرت ضد السودان للحيلولة دون حصول السودان على مقعد افريقيا في مجلس الامن, ولكن هذا لن يزيد السودان الا ايمانا, داعيا للاستعداد والاستنفار عبر الجهاد ونصرة المسلمين في كل البلدان الاسلامية والعربية. من جانبه وصف الفاتح عروة مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة خسارة السودان بانها (شرف للدبلوماسية السودانية التي وقفت في مواجهة الولايات المتحدة لاربع جولات كسابقة غير معهودة في انتخابات الامم المتحدة) , وقال انها ضربة للادارة الافريقية التي كانت قد اعتمد السودان في وقت سابق. واتهم عروة الوفد الامريكي المكون من ثلاثين عضوا على غير العادة برئاسة ريتشارد هولبروك الذي مارس ضغوطا كثيفة على وفود دول العالم لاقصاء السودان, لكنه ووجه بخصم عنيد حاصره لاربع جولات في تطور كان خارجا عن دائرة الحسابات الامريكية. وفي تصريحات منفصلة لراديو لندن اتهم عروة الولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الامم المتحدة وذلك بعملها علنا لمصلحة موريشيوس. ووصف عروة هذا العمل الامريكي بأنه سابقة خطيرة, وقال انه يتعين على الدولة الدائمة العضوية في مجلس الامن الا تكشف على من ستصوت لمصلحته. واشار إلى ان الوفد الامريكي كان يشاهد خلال عمليات التصويت وهو يعمل وسط الاعضاء لانتخاب موريشيوس. لكن المندوب الامريكي لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك دافع عن تصرف بلاده قائلا: ان مجلس الامن الدولي هو المؤسسة الاولى للمحافظة على السلام في العالم, وهكذا لا يمكن ان تضم عضويته دولة كالسودان خاضعة الان للعقوبات وتقوم بقصف العاملين في مشروعات الاغاثة الانسانية على حد زعمه. الخرطوم ـ البيان