تعرض الدكتور عمر نور الدائم (70 عاما) نائب رئيس حزب الامة, ونجله لاعتداء بالضرب فجر امس على يد مجموعة من مقاتلي الحزب العائدين من المنفى. ونقل نور الدائم ونجله مهدي إلى المستشفى حيث ادخل غرفة العناية المركزة مصابا بجروح عميقة, لكن الاطباء ذكروا لاحقا ان حالته مستقرة, وبينما ادانت الحكومة الحادث في بيان رسمي المح احد قادة حزب الامة إلى ان طرفا بعينه كان هو المحرض الرئيسي للمهاجمين الذين تم اعتقال عدد منهم ويجري التحقيق معهم. وافادت متابعات (البيان) ان حوالي 15 فردا من العائدين من جيش حزب الامة (قطاع اثيوبيا) قاموا باحتلال منزل د. نور الدائم بحي الرياض بالخرطوم حوالي السادسة صباحا واعتدوا اولا على ابنه مهدي مسببين له اصابة بالرأس, ثم اعتدوا على صهر د. نور الدائم الذي اصيب بكسر في يده, وكان نور الدائم حينذاك يمارس رياضته الصباحية بالركض في المنطقة المحيطة بمنزله, وعند عودته إلى المنزل فوجىء بنجله وصهره مقيدان في الغرفة وهما ينزفان وقبل ان يفيق من هول المفاجأة عاجله احد المهاجمين بضربة على رأسه بحجر فسقط وهو ينزف فيما ولى المهاجم هاربا وبقى الاخرون الذين اشتبكوا مع قوات الشرطة التي هرعت إلى المكان وتمكنت من اعتقال عشرة منهم, بينما لاذ الباقون بالفرار بعد ان استوليا على سيارة نصف نقل (بوكس) كانت بالمنزل. إلى ذلك اوضح مصدر طبي بمستشفى الاطباء الفاخر في ضاحية العمارات للصحفيين امس ان حالة نائب رئيس حزب الامة مستقرة تماما وانه لايزال طريح الفراش بغرفة الانعاش. وعلم ان الصادق المهدي رئيس حزب الامة اتصل من القاهرة بالدكتور عمر نور الدائم في المستشفى للاطمئنان على صحته. إلى ذلك ندد عدد من قيادات حزب الامة المعارض بالحادث الا ان الامير الحاج عبدالرحمن عبدالله نقدالله عضو المكتب السياسي للحزب, قال ان الذين خططوا للحادث ويقفون وراءه يحاولون التغطية على الاحداث التي تمت مؤخرا وقام خلالها بعض الطلاب الاسلاميين باطلاق الرصاص على الشرطة. واضاف نقدالله ان من خطط للحادث يريد ان يؤكد بان الصراعات الدموية ليست حكرا على الحكومة والمنشقين عنها وانما تحدث ايضا بين المعارضين, واضاف: ان المعارضة, بريئة من ذلك, واردف: ان البلاد تعيش الان دون حكومة وان مثل هذه الحوادث يمكن ان تتطور بسرعة وتؤدي إلى اسوأ مما تم تنفيذه, وقال ان جميع من زاروا نور الدائم من المسئولين الحكوميين وهم علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية, ود. غازي صلاح الدين وزير الاعلام والبروفيسور, ابراهيم احمد عمر الامين العام للحزب الحاكم, حضروا تحت حراسة مشددة واوضح بأن حراسهم لن يفيدوهم اذا ما استمرت مثل هذه الاحداث, واضاف بأن على الحكومة القيام بدورها كما يجب وان تعمل على محاسبة الجناة ولكنه استدرك, كيف تقوم الحكومة بدورها اذا ما كانت تشكو من نهب ممتلكات حزبها, اضافة إلى مديونية على الحزب تبلغ مليار جنيه. واشار إلى ان الضربة التي تعرض لها نور الدائم (ضربة محرش) وليست (ضربة غبينة) , والا لكانت اصابته بأسوأ من ذلك, واضاف بان المعتدين طالبوا د. نور الدائم بتوفير مبلغ 15 مليون لكل منهم قبل يومين من الحادث, لذلك فان تلك المجموعة محرشة. وفي وقت لاحق ادان الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الثقافة والاعلام ادان بشدة حادثة الاعتداء معتبرا انها في دائرة العنف السياسي المرفوض بمعايير الدين والعرف السوداني. واعتبر الناطق الرسمي في بيان اصدره ان كل الافعال والاقوال التي تشيع العنف في الممارسة السياسية ينبغي ان تحارب وان تقاوم بكل الوسائل القانونية والسياسية والتربوية وعبر عن قلق الحكومة من ان هذه الحادثة تأتي في سياق حوادث اخرى جرت مؤخرا تصب في ذات الاتجاه واعلن ان الحكومة ستتعامل مع هذه الظاهرة بكل الحزم الضروري لانهائها. الخرطوم ـ الحاج الموز