كشف الجندي أحمد الدقامسة من معتقله انه يقوم بحملة داخل السجن من أجل التبرع بالدم للجرحى والمصابين الفلسطينيين الذين سقطوا في انتفاضة الاقصى, وقال في حوار أجرته معه (البيان), من داخل معتقله ان ما يقارب 800 سجين أعربوا عن رغبتهم في المشاركة بهذه الحملة, وأوضح الدقامسة انه تقدم بطلب إلى مدير سجن السواقة ومن خلاله إلى عطوفه مدير الأمن العام للموافقة على السماح لي بالتبرع بالدم لجرحانا في الصدامات الدامية بين شعبنا الفلسطيني البطل وبين العدو الصهيوني الخسيس, ومن ثم عرضت الفكرة على زملائي في السجن, وكان التجاوب كبيرا, إذ تقدم ما يزيد على 800 سجين إلى الادارة بطلب جماعي مماثل لطلبي, ومازلنا ننتظر موافقة مدير الأمن العام والذي اعتقد انه سيكون بالإيجاب. وحول الافراج عنه قال الدقامسة: استطيع ان أؤكد ان الشعب الأردني كان دائما يضحي على أجندته ومن أولوياته ويرفع المطالبة بالافراج عني في كل مناسبة منذ عملية اعتقالي وحادثة الاعتداء على خالد مشعل عضو حماس ومرور أكثر من عضو كنت أستثنى منها وكانت شملت قضايا سرقة وقتل, وهتك عرض. وحول تحذير رئيس لجنة الحريات العامة د. غازي عبيدات من مغبة خروجه من السجن خوفا من تصفيته من الموساد الاسرائيلي, أوضح الدقامسة ان رئيس لجنة الحريات العامة لم يأت بجديد في هذا الأمر فأنا أعلم انني مستهدف وان الأردن ساحة مفتوحة للموساد بعد ما حدث للاستاذ خالد مشعل في قلب العاصمة عمان, ولكن مؤكدا ان رئيس لجنة الحريات لم ينقل رسالة من الموساد لي لأنه نائب في البرلمان الأردني وليس موظفا في الموساد, وإنما كان يردد ما يتوقعه الناس من خطورة وجودي في مكان مكشوف منذ عملية الباقورة ولكن الطريف بالأمر ان سعادة النائب وقع في تناقض شديد عندما رأى ان وجودي في السجن أفضل من خروجي منه على اعتبار ان المكان آمن, وفي نفس الوقت طلب مني ان أكتب له ورقة أطلب فيها العفو لأخرج من السجن, وعلى كل حال عندما أخرج من السجن فأنا أفكر ان أرحل إلى العراق حتى تتغير الأحوال. وفيما يختص بأوضاع عائلته قال: عندما أقدمت على عملية الباقورة لم أفكر بشيء, ولم أنظر لأي اعتبار سوى اعتبار الشرف والواجب, وهذه الأمور تصبح غير مرئية أمام نداء الكرامة, وعندما أصبحت داخل السجن كنت أدعو الله ألا يقطع الجيش راتبي ليعيش عليه أبنائي لكنه قطع, غير ان الشعب الأردني هب لنجدتي والعربي أيضا ووقفوا إلى جانبي سواء بالوقوف القانوني أو جمع التبرعات لترتيب أوضاع أبنائي الذين تركتهم بلا شيء, وأنا الحقيقة كنت سأتدبر بالعمل بالتنظيف داخل السجن لأحصل على ثمن دخاني وقد تلاشى ذلك بحجم التعاطف للحملة التي قادها المهندس ليث الشبيلات والمعارضة, وأثمرت بتعزيز أمني النفسي, والأمن المادي لأبنائي. وناشد الدقامسة حكومة بلاده ان تلتزم بإرادة الشعب وتتخذ سياسات شعبية تقربها إلى الجمهور, والحكومة التي تتحدى شعبها فقط تحرق شخوصها, وتزول في نهاية المطاف غير مأسوف عليها, وان هنالك أمورا عندما تقع تجد عذرا للحكومات بصددها كونها أكبر من الحكومات, ولكن هنالك أخطار لا تدري لماذا تمارس, ومن يتحمل مسئولية تراكمها, ومن ذلك مثلا التدني المستمر في مجال الحريات وازدياد حالة القمع في المراكز الأمنية كالسجون والمخافر وقمع المسيرات والمظاهرات, فالحكومة العاقلة غير معنية بخلق العداء مع الشعب خاصة وان الشعب العربي (طيب) ولا يطلب المستحيل ويرضيه القليل ويطلب فقط احترام انسانيته. وأنا شخصيا أطلب من الحكومة كسر الحظر على العراق الشقيق والغاء معاهدة وادي عربة, وطرد السفير الاسرائيلي من عمان والسماح لقادة حماس بالعودة إلى الأردن.