انهال الوسطاء الاوروبيون على المنطقة في محاولة لاحتواء المواجهات الدائرة في فلسطين والتوتر على الجبهة اللبنانية فيما الانظار تتركز على مهمة كوفي عنان امين عام الامم المتحدة المكوكية, التي عمد إلى تمديدها بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك وسط تقارير عن قبول الاخير بلجنة تحقيق دولية ترأسها الولايات المتحدة في المجازر الصهيونية. وعلى غير ما كان مقررا اجتمع عنان مع باراك صباح امس للمرة الثانية في القدس وعاد للقاء عرفات في غزة مجددا. وذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس ان باراك اعلن موافقته على تولى لجنة تحقيق دولية برئاسة الولايات المتحدة للتحقيق فى اسباب اندلاع اعمال العنف فى الضفة الغربية وقطاع غزه وهو الشرط الذى وضعه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لاستئناف مفاوضات السلام. وكانت رويتزر نقلت امس عن دبلوماسي غربي قوله (المواقف بشأن اجراء تحقيق ليست متباعدة بشدة) . وفي القاهرة أكد الرئيس المصري حسنى مبارك على اهتمامه بضرورة انهاء أعمال العنف, بما يتيح الفرصة لاستئناف المفاوضات وما يمكن عمله فى هذا الاتجاه. صرح بذلك خافيير سولانا سكرتير عام مجلس الاتحاد الاوروبى عقب لقائه الرئيس المصري. واكد سولانا ان زيارته لدول لمنطقة (التى بدأت بمصر) تأتى بتفويض من الاتحاد الاوروبى للمساعدة فى استئناف عملية السلام. واكد ان .. الفرصة متاحة الان.. وان كانت فرصة غير كبيرة والوقت ضيق ولذا يجب استثمار هذا الوقت, ومن هنا حرصت على الاستماع الى نصائح الرئيس مبارك القيمة وارائه الذكية, حيث يرافق المبعوث الدولي ميجيل موراتينوس. وسيلتقي المسئول السياسي الايطالي فالتر فيلتروني اليوم الخميس في تل ابيب باراك ثم الرئيس الفلسطيني في غزة باسم الدولية الاشتراكية التي يتولى منصب نائب رئيسها حسب ما جاء امس في بيان. واضاف البيان ان فيلتروني سكرتير الديمقراطيين اليساريين, الحزب الرئيسي في ائتلاف اليسار الوسط الحاكم في ايطاليا, سيغادر روما مساء امس متوجها الى تل ابيب. كما اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان وزير الخارجية روبن كوك توجه امس الى اسرائيل, المحطة الاولى في جولة له في الشرق الاوسط. وسيتوجه كوك الى اسرائيل ثم الى الاراضي المحتلة, وامتنعت وزارة الخارجية عن تحديد ساعة وصوله ومدة اقامته في الشرق الاوسط, ويزور الوزير البريطاني ايضا سوريا والاردن. إلى ذلك تلقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس اتصالين هاتفيين من عنان والرئيس المصري. وذكر بيان رسمي اردني ان الاتصالين جاءا فى اطار الجهود والاتصالات الدبلوماسية من اجل وضع حد لاعمال العنف التي تشهدها الاراضي الفلسطينية وتطويق الازمة التي تواجهها المنطقة حاليا والحيلولة دون تفاقمها. الوكالات